للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا (١) كمما قال في رواية عطاء، يريد البعث. يعني أنهم لا يحزنون للبعث كما يحزن غيرهم ممن يعلم أنه يصير إلى النار.

قوله تعالى {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ}: تستقبلهم ملائكة الرحمة. قال ابن عباس: وذلك عند خروجهم من القبور (٢).

ومعنى التلقي: التعرض (٣) للقاء الشيء، والمُسْتَقْبِلُ متعرض للقاء مُستَقْبَلَه (٤).

{هَذَا يَوْمُكُمُ} أي يقولون لهم (٥) (هذا (٦) يومكم الذي كنتم توعدون) أي: توعدونه في الدنيا.


= يقصد الأعظم هو له.
ثم ذكر ابن عطية الأقوال المخصصة لذلك الفزع، ثم قال:
وهذا -يعني قول من قال: هو وقت النفخة الآخرة- وما قبله أشبه أن يكون فيها الفزع؛ لأنها وقت لرجم الظنون وتعرّض الحوادث، فأما وقت ذبح الموت ووقوع طبق جهنّم فوقت قد حصل فيه أهل الجنّة في الجنّة، فذلك فزع بين أنه لا يصيب أحدًا من أهل الجنة فضلًا عن الأنبياء، اللهم إلا أن يريد: لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزعٌ أكبر، فأمّا إن كان فزعًا للجميع فلا بدّ مما قلنا من أنه قبل دخول الجنة. أهـ.
(١) (وهذا). ساقطة من (أ).
(٢) ذكره القرطبي ١١/ ٣٤٦ وأبو حيان في البحر ٦/ ٣٤٢ عن ابن عباس.
وذكره ابن كثير ٣/ ١٩٩ مقتصرًا عليه من غير نسبة.
وقيل إنّ هذا التلقي قبل دخول الجنة رواه الطبري ١٧/ ٩٩ عن ابن زيد، فالملائكة تستقبلهم على أبواب الجنة، يهنئونهم يقولون "هذا ...)
(٣) في (أ): (التعريض).
(٤) انظر (لقا) في "تهذيب اللغة" ٩/ ٢٩٨، "الصحاح" ٦/ ٢٤٨٤، "لسان العرب" ١٥/ ٢٥٦.
(٥) (لهم): زيادة من (أ).
(٦) (هذا): ساقطة من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>