للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: {لِيَذَّكَّرُوا} قال مقاتل: ليعتبروا، ويتفكروا في ذلك، فيستدلوا به على التوحيد (١). وقال أبو إسحاق: ليتفكروا في نعم الله علهم فيه، ويحمدونه على ذلك (٢).

وقال أبو علي: ليتفكروا في قدرة الله، وموضع نعمته عليهم بما أحيا بلادهم به من الغيث (٣). ومن قرأ {لِيَذَّكَّرُوا} هو بالتخفيف (٤) من الذكر، فمعناه: ليذكروا موضع النعمة به فيشكروه.

قوله تعالى: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} قال مقاتل والكلبي: إلا كفرًا بالله وبنعمته (٥).

قال أبو إسحاق: وهم الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا (٦).


(١) "تفسير مقاتل" ص ٤٦ أ، بمعناه. وفي "تنوير المقباس" ص ٣٠٤: لكي يتعظوا بذلك. ونحوه ذكر الهواري ٣/ ٢١٣، عن الحسن.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧١.
(٣) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٤٥.
(٤) بالتخفيف قراءة حمزة، والكسائي، والباقون بالتشديد. "السبعة في القراءات" ص٤٦٥، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٤٥، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٣٤.
(٥) "تفسير مقاتل" ص ٦٤ أ. و"تنوير المقباس" ص ٣٠٤.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧١. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٠ أ. و"تفسير الهواري" ٣/ ٢١٣. ولم ينسبوه. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٢، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٦، عن عكرمة. ويشهد لهذا حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ "هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكمْ" قَالُوا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "أَصْبَحَ من عِبَادي مُؤمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤمِنٌ بِي وَكَافرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأما مَن قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِن بِالْكَؤكَبِ". أخرجه البخاري، في الأذان، رقم ٨٤٦، "فتح الباري" ٢/ ٣٣٣. ومسلم ١/ ٨٣، كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>