للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ} [المائدة: ١١٤] أي علامة منك لإجابتك دعاءنا، فكل آية من الكتاب علامة ودلالة على المضمون فيها. وقال أبو عبيدة: معنى الآية: أنها علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها، وانقطاعه من الذي بعدها (١). ثعلب عن ابن الأعرابي: الآية العلامة (٢).

الليث: الآية العلامة، والآية من آيات القرآن، والجميع: الآي (٣)، ولم يزد على هذا. فالآية بمعنى العلامة في اللغة صحيحة (٤).

قال الأحوص (٥):

أَمِنْ رَسْمِ آيَاتٍ عَفَوْنَ وَمَنْزِلٍ ... قَدِيمٍ تُعَفِّيهِ (٦) الأَعاَصِيرُ مُحْوِلِ (٧)


(١) في "المجاز" لأبي عبيدة. (إنما سميت آية لأنها كلام متصل إلى انقطاعه، انقطاع معناه قصة ثم قصة (١/ ٥) وانظر: "الزاهر" ١/ ١٧٢.
(٢) لم أجده عن ابن الأعرابي، ويظهر أن الواحدي نقل الكلام وما بعده من "تهذيب اللغة"، ولم أجد بحث (آية) في المطبوع من "تهذيب اللغة"، انظر: "الغربيين" للهروي ١/ ١١٦، ١١٧، "اللسان" (أيا) ١/ ١٨٥.
(٣) في "الصحاح" جمع الآية: آي وآياي، آيات، "الصحاح" (أيا) ٦/ ٢٢٧٥، انظر: "اللسان" (أيا) ١/ ١٨٥، وقيل: آياي جمع الجمع.
(٤) انظر: "الصحاح" (أيا) ٦/ ٢٢٧٥، "مقاييس اللغة" (أي) ١/ ١٦٨، "مفردات الراغب" ص ٣٣، "اللسان" (أيا) ١/ ١٨٥.
(٥) هو الأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت، لشعره رونق وحلاوة أكثر في الغزل، وكان يشبب بنساء أشراف المدينة، فنفاه سليمان بن عبد الملك إلى (دهلك)، انظر: "الشعر والشعراء" ص ٣٤٥، "الخزانة" ٢/ ١٦.
(٦) في (ج): (يعفيه).
(٧) ورد البيت في "الزاهر" ١/ ١٧٢، ولم أجده في شعر الأحوص جمع (عادل سليمان جمال)، والمُحْوِل: المنزل الذي رحل عنه أهله وتغير حاله، انظر: "اللسان" (حول) ٢/ ١٠٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>