للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[كيفية الرد على غلاة الصوفية في شبهة الاحتفال بالمولد]

لو ادعى غلاة الصوفية وأشباههم بأن فضل يوم الإثنين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصيامه وبيان فضله، وأن الاحتفال بذكراه سنوياً من باب أولى، فماذا نرد عليهم؟ الشيخ: أقول إذا كانوا يريدون أن يحتفلوا بيوم الإثنين فالواجب أسبوعياً.

لماذا يخصص؟ السائل: لفضل يوم الإثنين لأنه ولد فيه.

الشيخ: لعلك تريد المولد؟ السائل: نعم.

الشيخ: صرح به.

السائل: لا هم الشيخ: هم يقولون: إن الرسول يقول: (ذاك يوم ولدت فيه) يدل على تعظيم اليوم الذي ولد فيه لا على يوم الإثنين؛ لأن مولد الرسول ليس يوم الإثنين سيكون (١٢) ربيع على ما يعتقدون، لكن نقول: إن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا قدرنا أنه عظم اليوم الذي ولد فيه، فبماذا عظمه؟ بالصيام، هل عظمه بهذا الاحتفال المنكر؟ فهذا حجة عليهم وليس حجة لهم، نقول: إذا كنتم صادقين باتباع الرسول فعظموه بما عظمه به وهو الصيام.

ثم الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرد أن يعظم اليوم الذي ولد فيه، لكن أراد أن يبين أن الله تعالى جعل في هذا اليوم أشياء مهمة لبني آدم وهي: أنه ولد فيه، وبعث فيه، وأنزل عليه فيه.

وأقول لهم: إذاً أقيموا الحزن والمأتم لأن الرسول مات يوم الإثنين.