للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم اشتراط المرأة أن تكون العصمة بيدها]

نسمع عند بعض عقود الزواج أن المرأة تطلب أن تكون العصمة بيدها أو أن يكون أمرها بيدها، فما حكم هذا؟ الشيخ: يعني: أنها تطلق نفسها متى شاءت؟ السائل: نعم.

الشيخ: لا يصح هذا.

السائل: وما حكم العقد -يا شيخ- لو رضي الزوج؟ الشيخ: العقد صحيح والشرط غير صحيح، لكن يجب على العاقد (المأذون) قبل أن يعقد يقول: هذا شرط غير صحيح، لكن لها الخيار في مسألة أخرى -مثاله- لو قالت له: إذا لم يطب لي المقام عند أهلك فلي الخيار، أو إذا لم تكن أخلاقك على ما ينبغي فلي الخيار، فهذه مسألة اختلف فيها العلماء: فمن العلماء من يقول: إنه لا بأس به، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

ومنهم من يقول: لا يصح، لأن المرأة قريبة بعيدة، لو ينتهرها زوجها مرة واحدة قالت: أريد أن أختار لنفسي، فإنها لا تصبر ولا تتحمل، لو أحسنت لإحداهن الدهر كله ثم وجَدَت منك إساءة واحدة قالت: لم أر منك خيراً قط.

لكن ما ذهب إليه شيخ الإسلام لا بأس به؛ لأنه شرط لا ينافي مقتضى العقد، ولمشترطه غرض صحيح، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) .

السائل: يا شيخ! لا يظهر فرق؟ الشيخ: لا، هناك فرق إذا قالت: الطلاق بيدها يعني: تطلق متى شاءت ولو بدون سبب.