للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم من سها عن السجدة الأخيرة ولم يسجد للسهو]

جماعة صلوا أحد الفروض، وسها الإمام في السجدة الأخيرة ولم يسجدها وسلم وانصرف المأمومون، ومن المأمومين من فارق الإمام وأتى بالسجدة، ومنهم من قام وخرج من المسجد، ومنهم من أعاد الصلاة كلياً، فذُكِّر الإمام فقام بالسجدة وسلم ولم يسجد للسهو، ومن المعلوم أن السجود ركن وتبطل الصلاة بتركه سهواً أو عمداً؟ الشيخ: لكن سجد السجدة أو السهو فقط؟ السائل: السجدة فقط.

الشيخ: ولم يسجد السهو؟ السائل: نعم.

ما الحكم؟

الواجب على المأموم إذا أخل إمامه بركن أو واجب أن ينبهه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله إنما التصفيق للنساء) الواجب على المأمومين أن يسبحوا، وأن يلحوا في التسبيح حتى يرجع الإمام، وإذا قُدِّر أن الإمام لم يفهم فليقرءوا آية تشير إلى ذلك، مثلاً هذا الرجل الذي ترك السجدة الأخيرة وسلم يجب على المأمومين أن يسبحوا ويقولوا: سبحان الله حتى ينتبه، وإذا لم ينتبه فليقرءوا آية من القرآن تذكره، مثل أن يقولوا: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق:١٩] أو آية نحوها تذكره.

أما في القضية الواقعة فالذين سجدوا السجدة الثانية وسلموا صلاتهم صحيحة، والذين لم يسجدوا حتى طال الزمن يجب عليهم أن يعيدوا الصلاة من أولها، والذين ذكروا عن قرب ثم سجدوها يجب عليهم بعد السلام أن يسجدوا سجدتين للسهو ويسلموا، فأنت اسأل هؤلاء الإخوة الذين حصل منهم ما حصل، فمن قال منهم: إنه لم يسجد حتى الآن، فمره بأن يعيد صلاته.