للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ [وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ]} (١) قال: إذا قيل له في القبر: مَنْ رَبُّك؟ وما دينك؟ فيقول: ربي اللَّه، وديني الإسلام، ونَبِيِّي محمد، جاءنا بالبينات [والهدى] (٢) من عند اللَّه، فآمنْتُ به وصَدَّقتُ، فيقال له: صَدقْتَ: على هذا عشْتَ، وعليه متَّ، وعليه تُبْعَثُ" (٣) وقال الأعمش، عن المِنْهال بن عمرو، وعن زَاذَان، عن البراء بن عازب قال: "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكر قَبْضَ روح المؤمن، قال: فترجِعُ روحه في جَسَده، ويُبْعَثُ إليه ملكان شديدا الانتهار، فيجلسانه وَينْتَهِرَانه (٤) ويقولان (٥): مَنْ ربك؟ فيقول: اللَّه، وما (٦) دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل أو النبي الذي بُعث فيكم؟ فيقول: محمد رسول اللَّه، فيقولان (٧) له: وما يُدْرِيك؟ قال: فيقول (٨): قرأت كتاب اللَّه فآمنت به وصَدَّقْتُ، فذلك (٩) قول اللَّه تبارك وتعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ


= في "الشريعة" (ص ٣٦٧ - ٣٧٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧ - ٤٠)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠ - ٢٧ و ٤٤٠)، و"المدخل" (رقم ٦٥٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٦)، والرافعي في "التدوين" (١/ ٦٢ - ٦٤ و ٣/ ٩، ١٤٠)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال ابن منده: "هذا إسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء"، وقال البيهقي في "إثبات عذاب القبر": "هذا حديث كبير، وصحيح الإسناد رواه جماعة الأئمة الثقات عن الأعمش"، وقال ابن تيمية في "الفتاوى" (٤/ ٢٩٠): "وهو حديث حسن ثابت".
وذكره القرطبي في "التذكرة" وقال: "وهو حديث صحيح له طرق كثيرة تهمم بتخريج طرقه علي بن معبد".
وقال المصنف في كتابه "الروح" (٦٥): "الحديث صحيح لا شك فيه، رواه عن البراء جماعة" وأفاد أن الدارقطني جمع طرقه في جزء مفرد.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ك)، ووقع في (ق): "محمد عليه السلام".
(٣) رواه من هذا الطريق: أي طريق حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢١٥)، وإسناده حسن، لحال محمد بن عمرو وهو ابن علقمة وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٢) لابن مردويه وانظر ما سيأتي بعد.
(٤) في (ق): "شديدان الانتهار"، ووقع في (ق) و (ك): "وينهرانه".
(٥) في (ق): "فيقولان".
(٦) في (ق): "فيقولان وما دينك".
(٧) في (ق) قبلها: "قال".
(٨) في (ق): "يقول".
(٩) في (ق): "وذلك".

<<  <  ج: ص:  >  >>