للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في سبيل اللَّه فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد" (١)، ذكره مسلم.

[فصل [فتاوى في الطب]]

[في ذكر طرف من فتاويه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الطب] (٢).

سأله -صلى اللَّه عليه وسلم- أعرابي فقال: يا رسول للَّه أنتداوى؟ قال: "نعم، فإن اللَّه لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء عَلِمَه مَنْ علمه وجهله من جهله" (٣)، ذكره أحمد.

وفي "السنن" أن الأعراب قالت: يا رسول اللَّه ألا نتداوى؟ قال: "نعم، عباد اللَّه تداووا، فإن اللَّه لم يضع داءً إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحد" قالوا: يا رسول اللَّه، وما هو؟ قال: "الهرم" (٤).

وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- فقيل له: أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل تردُّ من قدر اللَّه شيئًا؟ قال: "هي من قَدَر اللَّه" (٥)، ذكره الترمذي.

وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل يُغني الدواء شيئًا؟ فقال: "سبحان اللَّه وهل أنزل اللَّه تبارك وتعالى من داء في الأرض إلا جعل له شفاء" (٦)، ذكره أحمد.

وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب من أمته فقال: "هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون" (٧)، متفق عليه.


(١) رواه مسلم (١٩١٥) في (الإمارة): باب بيان الشهداء، من حديث أبي هريرة.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ط).
(٣) هو من حديث أسامة بن شريك، رواه أحمد (٤/ ٢٧٨): حدثنا مصعب بن سلام: حدثنا الأجلح عن زياد بن علاقة عنه.
ومصعب هذا ضعفه ابن معين، وابن المديني وأبو داود وابن حبان والبزار والساجي ومشّاه آخرون، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام.
أقول: وقد رواه الثقات من حديث أسامة بن شريك باللفظ الذي ذكره المؤلف بعده.
(٤) تقدم تخريجه مفصلًا.
(٥) تقدم.
(٦) رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٧١): حدثنا إسحاق بن يوسف: حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف، عن ذكوان، عن رجل من الأنصار به.
قال الهيثمي (٥/ ٨٤): ورجاله رجال الصحيح.
(٧) رواه البخاري (٥٧٠٥) في (الطب): باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو،=

<<  <  ج: ص:  >  >>