للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحمامات، وشهادة الزوج في اللِّعان إذا نَكَلتِ المرأة (١)، وأَيْمان المدَّعِين الدمَ إذا ظهر اللَّوْثُ (٢)، ونحو ذلك مما يبيِّن الحق أعظم من بيان الشاهدين، وشهادة القاذف (٣)، وشهادة الأعمى (٤) على ما يتيقنه، وشهادة أهل الذمة على الوصية في السفر إذا لم يكن هناك مسلم (٥)، وشهادة الحال في تداعي الزوجين متاعَ البيت (٦)، وتداعي النجار والخياطِ آلَتَهُما ونحو ذلك، وأدخلت فيه طائفة ما ليس منه كشهادة مجهول الحال، الذي (٧) لا يُعرف بعَدَالة ولا فسق (٨)، وشهادة وجوه الآجر (٩) ومعاقد القمط (١٠) ونحو ذلك (١١)؛ والصَّوابُ أنَّ كلَّ ما يُبيِّنُ الحق فهو بينة، ولم يعطل اللَّه ولا رسوله حقًا بعد ما تبين بطريق من الطرق أصلًا، بل حكم اللَّه ورسوله الذي لا حكم له سواه، أنه متى ظهر الحقُّ ووضَح بأي طريق كان، وجب تنفيذه ونصره، وحَرُمَ تعطيلُه وإبطالُه، وهذا بابٌ يطول استقصاؤه، ويكفي المستبصر التنبيه عليه، وإذا فهم هذا في جانب اللفظ فهم نظيره في جانب المعنى سواء.


(١) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٣/ ٥٠٧ رقم ١٣٣٣) وتعليقي عليه، وقع في (ق): "للدم".
(٢) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٤/ ١٥٦ رقم ١٥٠٧) وتعليقي عليه.
(٣) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٥/ ٥٨ رقم ١٨١٩) وتعليقي عليه.
(٤) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٥/ ٦٢ رقم ١٨٢٢) وتعليقي عليه.
(٥) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٥/ ٦٦ رقم ١٨٢٤) وتعليقي عليه، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" (٣٠/ ٣٩٦).
(٦) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٥/ ١٠١ رقم ١٨٥٤) وتعليقي عليه.
(٧) في (ق): "كشهادة المجهول الذي"، ووقع في (ق): "ما ليس فيه كشهادة المجهول".
(٨) انظر المسألة والتفصيل فيها في: "الإشراف" (٥/ ٢٠ رقم ١٧٩٤) وتعليقي عليه.
(٩) في (ق) و (ك): "وشهادة وجه الآجر".
(١٠) هي: الشُّرُط التي يشدُّ بها الخصُّ، ويوثق من ليف، أو خوص، أو نحوها، وينطبق هذا على ما يسمى اليوم بـ "جسر الحديد". انظر: "النهاية" (٤/ ١٠٨)، و"لسان العرب" (٣/ ٢٩٧)، و"المصباح المنير" (٢/ ٥١٦).
(١١) انظر تفصيل المسألة في: "الحيطان" (ص ٢٧ - ٢٨)، و"أحكام البنيان" (١/ ١٢٩ - ١٣١)، و"تبصرة الحكام" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، و"الفواكه الدواني" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، و"المغني" (٧/ ٤٢)، و"حلية العلماء" (٥/ ٢٥) للشاشي، و"الإشراف" (٣/ ٤٨ رقم ٩٠٩) وتعليقي عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>