للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (١).

روى عنه مِن أولادِه: حبيبٌ، وزيادٌ، وحمزةُ، وسعيدُ بنُ المسيَّب، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وكعبٌ الأحبارُ، وغيرُهم من الصَّحابةِ والتَّابعين.

ومِن مناقبِه أنَّه حينَ رامَ الهجرةَ إلى المدينةِ، قالَ له أهلُ مكَّةَ: أتيتنا صُعلوكًا (٢) حقيرًا، فتنطلقُ بنفسِكَ ومالك!؟ والله لا يكونُ ذلكَ أبدًا. قال: أرأيتُم إنْ تركتُ [لكم] مالي، أَمُخَلُّون أنتم سبيلي؟ قالوا. نعم فتركَ لهم مالَه أجمعَ، ولما بلغَ ذلك النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال (٣): "ربحَ صهيبٌ، ربحَ صهيبٌ! "

ورُويَ أنَّهم أدركوه؛ وقد سارَ عن مكَّة، فأطلقَ لهم مالَه، ولحِقَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بعدُ بِقباءَ. قال: فلمَّا رآني قال: "ربحَ البيعُ أبا يحيى"، قالها ثلاثا؛ فقلتُ: يا رسول الله، ما أخبركَ إلّا جبريل!.

واستخلفَه عمرُ على الصَّلاةِ، حتَّى يتَّفقَ أهلُ الشُّورى على خليفةٍ، وصلَّى على عموَ، ماتَ بالمدينةِ في شوَّالٍ سنةَ ثمان وثلاثين في خلافةِ في عن سبعين، أو ثلاث وسبعين، وقيل: ابن أربعٍ وثمانين، كما ليعقوب بن سفيان، وصلَّى عليه سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، ودُفِنَ بالبقيع، وذكرَه مسلمٌ (٤) في أهلِها.


(١) سورة البقرة: الآية ٢٠٧.
(٢) الصُّعلوكُ: الفقير. "القاموس": صعلك.
(٣) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٨/ ٣٧ (٧٣٠٨)، وهو ضعيف.
(٤) "الطبقات" ١/ ١٤٦ (١٤).