للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[ .... ] مُسرِفُ بنُ عُقبةَ

في مُسلِمِ بنِ عُقبَةَ (٤١٣٩).

[٤١٢٢] مسرورُ بنُ عبد الله الشِّبليُّ، الملقَّبُ زينَ الدِّينِ (١)

قال المَجدُ (٢): زَينُ الخُدَّام وجمالُهم، ورئيسُهم الذي انضبطَت بصرامَتِه حالُهم. نابَ عن الشَّيخ افتخار الدِّين (٣) في الوظيفةِ، فسلكَ في نيابَتِه طريقةً ظريفةً، وأبرَزَ على مِنَصَّتِهِ كُلَّ سِيرةٍ حميدةٍ وسَجيَّةٍ شريفةٍ، وظهر في الأقرانِ بِغَريزةٍ عزيزةٍ، ونفسٍ عفيفةٍ. فلما أجمعت المساحِلُ على نشرِ محامدِ صفاتِه، وسمعت المسامعُ ما اشتَهَر من مآثرِهِ ونَصفَاتِه، برزَ تقليدٌ سلطانيٌّ باستمرارِه في نِيابةِ الافتخارِ ياقوتٍ واستقلالِه بعد وفاتِه.

فلمَّا ورد الأجلُ الموقوتُ، وضعضعَ أركانَ ياقوتَ، باشرَ المشيخةَ بحكمِ التَّقليدِ المذكور، وهو في ذلك على سَنَنٍ حميدٍ ووضعٍ مشكورٍ.

فلم يمضِ على ذلك من الأيَّامِ إلَّا اليسيرُ، وقد ورد تقليدٌ شريفٌ باستقرارِ الوظيفةِ للزَّينِ مُقبِلٍ الكبيرِ، وهو أخوه في الله وخليلُه، وكلٌّ منهما هادٍ للآخَرِ إلى مناهجِ الخير ودليلُه.


(١) "الضوء اللامع" ١٠/ ١٥٦.
(٢) "المغانم" ٣/ ١٢٩٦.
(٣) هو ياقوت بن عبد الله، سيأتي برقم: ٤٥١٠.