للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الذَّهبيُّ في "نِعمَ السَّمر في سيرة عمرَ".

وقد أطاعَتْه العناصرُ الأربعُ: الماءُ؛ فإنَّه كتبَ لنيلِ مصرَ وقد بلغَهُ أنَّ عادَتَهُ أن لا يُوفيَ إلا ببنتٍ تُلقى فيه، فقطعَ الله [بـ] (١) كتابهِ هذه العادَةَ المذمومة (٢)، والهواءُ: حيثُ بلغَ صوتُهُ (٣) إلى ساريةَ (٤)، والتَّرابُ: حيث زُلزِلَتِ الأرضُ، فضربَها بالدِّرَّةِ فَسَكَنَتْ، والنَّارُ: حيثُ قالَ لشخصٍ: أدركْ بيتَكَ فقد احترقَ (٥).

٣٠٢٤ - عمرُ بنُ خَلْدَةَ -ويقالَ: ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خَلْدة- أبو حفصٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ (٦).

قاضي المدينةِ في خلافةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، لأميرِها هشامِ بنِ إسماعيلَ المخزوميِّ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وربيعةُ، وغيرُهما.

قالَ الواقديُّ: كانَ ثقةً قليلَ الحديثِ، وكانَ مَهيبًا صارِمًا، وَرِعًا عفيفًا، لم يرتزق على القضاءِ شيئًا. قالَ ربيعةُ الرَّأيِ: إنَّه كانَ يقضي في المسجِدِ، وقالَ مالكٌ: ابنُ خَلْد قاضي عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وغيرُهُ يقضُون في المسجدِ، وكانَ ابنُ خلدةَ يجلسُ مع خارجةَ بنِ زيدٍ، وربيعةَ، فكانا يقولانِ له: آذيتَنَا وأبرمْتَنَا، فيقول: لا


(١) ما بين معقوفتين ساقطة من الأصل، والسياق يقتضيها.
(٢) "تاريخ دمشق"، لابن عساكر ٤٤/ ٣٣٦.
(٣) تحرَّفت في الأصل إلى: صورته.
(٤) أخرج ذلك ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٠/ ٢٤ - ٢٥.
(٥) أخرج ذلك مالك في "الموطأ" ٢/ ٩٧٣، باب: ما يكره من الأسماء.
(٦) "طبقات ابن سعد" ٥/ ٢٧٩.