للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ابتلعَتهم الأرضُ بأجمعِهم، وبما معهم مِن الآلاتِ، فلم يبقَ لهم أثرٌ، واستبطأَ الأميرُ خبرَهم، فدعاني، وسألني عنهم، فأخبرتُه بما وقع لهم، فقام، فلم يرَ لهم أثرًا، فقالَ: متى ظهرَ منكَ هذا قطعتُ رأسَك.

ثمَّ قالَ المحبُّ الطَّبريُّ: فحكيتُها لجماعةٍ مِن الأصحاب فيهم مَنْ أثقُ به وبحديثِه، فقالَ: وأنا كنتُ حاضرًا في بعضِ الأيامِ عندَ الشَّيخِ أبي عبد الله القرطبي بالمدينةِ، وصوابٌ يحكيها له، فسمعتُها منه، انتهى.

وذكرَها أيضًا أبو محمَّدٍ عبد الله بنُ أبي عبد الله بنِ أبي محمَّدٍ المرجانيُّ (١٩٨٥) في "تاريخ المدينة" (١) له باختصارٍ، وقالَ: سمعتُها مِن أبي، وهو سمعَها مِن أبيه، وهو مِن خادمِ الحُجرةِ. قالَ أبو عبد الله المرجانيُّ: ثمَّ سمعتُها أنا مِن خادمِ الحُجرةِ، يعني: بدون واسطة، إلَّا أنَّه عدَّهم خمسةَ عشر، أو عشرين، ولم يسمِّ الخادمَ.

[٤٤١٥] هارونُ بنُ قَزَعةَ المَدنيُّ (٢)

عن: رجلٍ مِن آلِ الخطَّابِ في زيارةِ قبرِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بلفظِ (٣): "مَنْ زارني مُتعمِّدًا كانَ في جِواري يومَ القيامةِ، ومَنْ ماتَ في أحدِ الحرمينِ، بعثَه اللهُ


(١) "بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار"، ص: ٣٩٧.
(٢) "الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي ٣/ ١٦٩، و"ديوان الضعفاء"، ص: ٤١٦، و"لسان الميزان" ٨/ ٣٠٩.
(٣) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ٣/ ٤٨٨، وله طريق آخر عند الطيالسي في "مسنده" ١/ ٤٩ (٦٥)، وابن عدي في "الكامل" ٧/ ١٢٨ وهو حديث ضعيف، كما ذكر الحافظ في "لسان الميزان" ٨/ ٣٠٩، وانظر: "وفا الوفا" ٤/ ٤١.