للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

"الصحيح"، ودامَ به عشرين سنةً، ثمَّ ماتَ أبوه، فتحوَّلَ مع أمِّه إلى مكَّة، فقطَنَها، وسمعَ بها على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ، وصارَ يتردَّدُ إلى القدسِ، والمدينةِ، وسمعَ بالقدسِ مع ابنِ موسى على إبراهيمَ بنِ أبي محمودٍ (١)، وأختِه فاطمةَ (٢)، وغيرِهما.

وكانَ إذا جاءَ مِن القدسِ لمكَّةَ يُحرمُ منها، وصحبَ التَّاجَ (٣) ابنَ الشَّيخِ يوسفَ العجميِّ، وكانَ في مجاورتِه بالحرمينِ يؤدِّبُ بني النُّورِ عليِّ بنِ عمرَ العينيِّ نزيلِهما أيضا. ماتَ في شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين وثمان مئةٍ بمكَّةَ، ودُفنَ بالمَعْلاةِ، وشيَّعَه خلقٌ، وكانَ مباركًا، مُنجمعًا عن النَّاسِ، ذا معرفةٍ بالطِّبِّ، مبالغًا في صحبةِ ابن العربيِّ، بحيث حصَّلَ جملةً من تصانيفه، عفا الله عنه.

٣٥٢٤ - محمَّدُ بنُ حسنِ بنِ أحمدَ بنِ يعلى، القُرشيُّ، العُمريُّ.

شهدَ في مكتوبٍ سنةَ اثنتين وثمانين وسبعِ مئةٍ.

٣٥٢٥ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ، أبو الحسنِ، وقيل: أبو عبدِ الله القُرشيُّ، المخزوميُّ، مولاهم المَدنيُّ (٤).


(١) إبراهيمُ بنُ أحمدَ، برهانُ الدِّين ابنُ الشِّهاب أبي محمودٍ المقدسيّ، محدِّثٌ، فقيه شافعيٌّ، ولد سنة ٧٥٣ هـ، وتوفي سنة ٨١٩ هـ. وقيل: ٨١٧ هـ. "الضوء اللامع" ١/ ٢٢.
(٢) فاطمةُ المقدسية، مسندةٌ،، وأجازت لابن حجر وابنته رابعةَ، مولدها سنة ٧٦٠ هـ، وآخر ما سُمع منها سنة ٨١٥ هـ، ولم تُذكر سنة وفاتها. "المجمع المؤسس" ٣/ ٢١٥، و"الضوء اللامع" ١٢/ ٨٨.
(٣) التاج محمَّدٌ العجميُّ، صوفيٌّ، تسلَّك بأبيه، وتصدَّر بعده للإرشاد، كان فاضلًا وجيهًا، انتفع به المريدون. توفي سنة ٨١٤ هـ عن سبعين سنة. "الضوء اللامع" ١٠/ ٩٤.
(٤) "أحوال الرجال" للجوزجاني ٢٢٩، و"الضعفاء" لأبي نعيم ٢١٨، و"الإكمال" ٤/ ١٧٣.