للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

المُنيفِ عليه، ويُنشِدُه من يراهُ من الأفاضِلِ قولَ القائلِ: بأبِهِ اقتدى .. البيتَ (١)، فأسلافُهُ رُؤوسُ النّاسِ في كُلِّ خيرٍ، وقادَتُهم حيثُ يتوجَّهون إلى الخيراتِ بسائرِ طُرُق السَّيرِ، وقلتُ عن قراءتِهِ: قراءَةٌ جَيِّدَةٌ حَسَنَةٌ، دلَّت على يَقظَتِهِ وبراعتهِ، وآذنت بِفَهمِهِ ووجاهَتِهِ، وقد كتبتُ له يوم سَفَري أيضًا إجازةً كان منها: ( … ) (٢).

[٣٨٩١] محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ، الكمالُ أبو الفضلِ ابنُ الزَّينِ أبي بكرِ ابنِ ناصرِ الدِّينِ أبي الفَرَجِ العثمانيُّ، المراغيُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ (٣)

ابنُ عمِّ الذي هو قبلَهُ بل هو أخوه لأُمِّهِ، ووالِدُ عبد الحفيظِ الماضي (٢١٨٤)، وهو بِكُنيَتِهِ ولَقَبِهِ أشهَرُ، وُلِدَ سنةَ سبعٍ وخمسينَ وثماني مئة قبل موتِ أبيه بيسيرٍ، وقدم القاهرةَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ إحدى وتسعين بعد موتِ عَمِّه وزوجِ أُمِّهِ الشمسِ محمَّدٍ، فاجتمعَ بي، وسمع مني "المُسلسَلَ" بِشَرطِهِ، وحضرَ بعضَ الدُّروسِ ومات بالرُّوم في سادسِ جمادى الثاني سنة أربعٍ وتسعين، وكان له مشهدٌ عظيمٌ، ودُفِنَ بِتُربَةِ محمود شاه من بُرصا، رحمه الله وعوَّضه الجَنَّةَ.


(١) تكملة البيت: بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم
وهو لرؤبة بن العجاج "مجمع الأمثال" ٢/ ٣٠٠.
(٢) ولم يذكر نص الإجازة في الأصل.
(٣) "الضوء اللامع" ٩/ ٢٠٦، "إرشاد الغاوي" ص ١٠١٠.