للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

آخرِ عمرِه نخلًا جيدًا، وأوقفه، إلى غير ذلك من الأوقاف.

وكانَ ذا حَياءٍ، لا تكادُ تراه يمزحُ، ولا يضحكُ، ولا يجلسُ إلا في وقتِ ضروريه، وأيامِ نوبته. ماتَ في سنةِ ثمان وخمسين وسبعِ مئةٍ، قاله ابنُ فَرحونٍ.

وذكرَه المجدُ، فقال (١): كانَ مِن أجاويدِ الخُدَّامِ الأخيار، إذا شاهدَتْه رأيتَ جُمَلًا من الحِشمة والوقار. وأمَّا البَشاشةُ والهَشاشةُ فبالأَحمالِ والأوقار، وكانَ يتفقَّدُ بِكِسرتِه المحتاجين وأربابِ الافتقار، وأمَّا تعظيمُه للمثرعِ وأهلِه فِهِجِّيرُه (٢) الذي كانَ يفتخرُ به غايةَ الافتخار، ولم يُذكرْ عنه أنَّه تعرَّضَ لأحدٍ مِن أهلِ العلمِ بنوع ازدراءٍ واحتقار. نابَ [عن] الشَّيخِ عزِّ الدِّينِ في المشيخة، فأرضى الصِّغارَ والكِبار، وأعتقَ العبيدَ والإماءَ، ووقفَ النَّخيلَ والدِّيارَ، فرحمةُ اللهِ تُصيبُ وجهَه المِدْرَار.

١٧٠٨ - صوابٌ، الشَّمسُ الحُساميُّ.

أحدُ الخُدَّامِ بالحرمِ النَّبويِّ، ممَّن سمعَ على خلفٍ القبتَوْرِيِّ "الشفاءَ" سنةَ اثنتين وسبعِ مئةٍ.

١٧٠٩ - صوابٌ، الشَّمسُ الحَمَويُّ، النَّاصريُّ (٣).

أحدُ خُدَّامِ المسجدِ النَّبويِّ، كانَ مِن شيوخِهم ورؤسائِهم، قليلَ الكلامِ، لا


(١) "المغانم المطابة" ٣/ ١٢٢٠.
(٢) الِهجِّير: الدَّأبُ والشَّأن. "القاموس": هجر.
(٣) "الدرر الكامنة" ٢/ ٢٠٨، و"المغانم" ٣/ ١٢٢١.