للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[٣٨٨٩] مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ موسى بنِ أبي بكرِ ابنِ أبي العيدِ، المُحِبُّ ابنُ قاضي المالكيَّةِ بِطَيبَةَ، خيرُ الدّين ابنُ الشمسِ السَّخاوِيِّ ابنُ القَصَبي (١)

الماضي أبوه (٣٨٥٠) وجَدُّهُ (٣٤١٤).

وُلِدَ في آخر سنة سِتٍّ وستين بالمدينةِ، وأمُّهُ زينبُ ابنةُ شيخِ الفرّاشين بها أحمدَ بنِ عبد الوهابِ ابنِ كرباجه، ونشأ فحَفِظَ القرآنَ وكُتبًا، كـ "الرِّسالةِ" و"المختصرِ" و"التنقيحِ" و"الشاطبيةِ" و"ألفيةِ ابنِ مالكٍ"، وعرض عليَّ بالقاهرة في جملةِ خَلقٍ حتى على الأشرفِ قايتباي اقتفاءً لأبيه في عَرضِه، كما تقدَّمَ على الظّاهرِ جُقمقَ، واشتغلَ على أبيه وجَدِّهِ والسَّيِّدِ السمهوديِّ في آخرين بالقاهِرَةِ والمدينةِ، بل حضر عند السَّنهوريِّ وفَهِمَ، ولازمني درايةً وروايةً، وزوَّجَهُ أبوه ابنةَ أبي الفضلِ ابن المُحبِّ المطريِّ، وحمدتُ سكونَه وعقلَه وأدبَه مع صِغَرِ سِنِّهِ، ولا زال في ازديادٍ بحيثُ إنه قرأ عَلَيَّ في سنة ثمان وتسعين بالروضةِ شرحي على "تقريبِ النوويِّ"، فكان في الفهمِ بمكانٍ، وكذا قرأ عَلَيَّ غيرَه من تصانيفي، وسَمِعَ أشياءَ، ولم ينفَكَّ عن والده في تلاوَةِ السُّبعِ صباحًا ومساءً، ومداومة المباحثةِ والمرور على الفقهِ والحديثِ على طريقةٍ حَسَنَةٍ جِدًّا، وهو بالمدينةِ فَردٌ بين أقرانه، وسَعدٌ لآبائه وخِلّانهِ، وقد كتبتُ له يوم سَفَري إجازةً نَصُّها: وبعدُ … (٢).


(١) إرشاد الغاوي ص ١٠١٠.
(٢) ونص الإجازة غير موجود في الأصل، أفاده ناسخ المخطوط العز ابن فهد كما في حاشية المخطوط.