للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ثمَّ جعلهُ الأشرفُ أميرَ عشرة (١)، ثمَّ الأشرف قايتباي (٢)، ثمَّ صيَّره أحدَ المُقدَّمين، ثمَّ غضبَ عليه لمَّا أمرَه بالخروجِ معَ التجريدةِ، فامتنعَ وأودعَه البُرجَ، ثمَّ نفاه إلى دمشقَ مُقيَّدًا في الحديد، وسُجنَ بقلعتها، ثمَّ أمره بالتوجُّهِ لمَكَّةَ، فتوجَّهَ لها صحبةَ الرَّكب، وأقامَ بها على طريقةٍ مِن العبادةِ والأورادِ، وجمعَ الأولادَ على ذلك إلى أنْ تعلَّلَ بمرضٍ حادٍّ مدَّةً طويلة، ثمَّ بإسهالٍ إلى أنْ ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ سبعٍ وثمانين وثماني مئة، ودُفنَ بالمَعلاةِ، وكانَ قد كتبَ الخطَّ الحسنَ، واشتغلَ بالقراءات، والفقهِ، وأصولِ الدِّين، وفيه محبَّةٌ للعلمِ والعلماءِ والصَّالحين، والأدبِ والكرمِ، وغيرِ ذلك.

١٠٩٠ - خيرٌ الواثقيُّ، مو لاه، أحدُ خُدَّام الحرَمِ النَّبويِّ.

سمعَ سنةَ اثنتي وسبعِ مئةٍ "الشفاء"، ووُصفَ بالطَّواشي (٣) الكبيرِ، المتعبِّدِ، المحترمِ، أمينِ الدِّين.


(١) مرتبة حربية، يكون في خدمة صاحبها عشرة فوارس، ومن هذه الطبقة يكون صغار الولاة ونحوهم من أرباب الوظائف. انظر: "صبح الأعشى" ٤/ ١٥، ٢٢.
(٢) قايتباي الجركسي المحمودي، الملقب بالأشرف، ملك مصر من الترك، خاتمة الملوك العظام، بويع له سنة ٨٧٢، فأبطل الرشاوى، وأكثر من أعمال البر، مولده سنة ٨٢٠، ووفاته سنة ٩٠١ هـ. له ترجمة طويلة في: "الضوء اللامع" ٦/ ٢٠١، و "الكواكب السائرة" ١/ ٢٩٧.
(٣) الطواشي: الخصي. "المعجم الوسيط" ٢/ ٥٧٠.
قلتُ: كان الطواشيون يُخْصَون، ثم يرُسلون إلى خدمة الحرمين الشريفين، ويسمَّون الآن الأغوات.