للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٧٥٤ - طلحةُ بنُ البراءِ بنِ عميرٍ البلَويُّ، حليفُ بني عَمروِ بنِ عوفٍ الأنصاريِّ (١).

عادَهُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-. وقالَ (٢): "إني لا أُراه إلا حدثَ به الموت، فآذنوني به، وعجِّلُوا؛ فإنَّه لا ينبغي لـ[جيفةِ] مسليم أنْ تُحبسَ بينَ ظهراني أهله ".

فتوفي ليلًا، فقال لهم: ادفنوني، وألحقوني بربِّي، ولا تدْعُوا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فإني أخافُ عليه اليهودَ، وأن يصابَ في سببي، فأُخبر النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بذلك حين أصبحَ، فجاءَ حتَّى وقفَ على قبرِه، وصفَّ النَّاسَ معه، ثمَّ رفعَ يديه، [وقال] (٣): "اللَّهمَّ اِلْقَ طلحةَ وأنتَ تضحكُ إليه، وهو يضحكُ إليك ".

وفي أوَّلِه أنَّه لمَّا لَقِيَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- جعلَ يدنو منه ويَلْصَقُ به ويُقبِّلُ قدميه، وقال: يا رسولَ الله، مُرْني بما أحببتَ، لا أعصي لكَ أمرأ، فعجبَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لذلك، وهو غلام، فقال له: "اذهبْ، فاقتل أباك "، فذهبَ ليفعلَ، فدعاه، فقال له: "أَقبِلْ؛ فإنِّي لم أُبعثْ بقطيعةِ رَحِيم "، قال: فمرضَ طلحةُ بعدَ ذلكَ، فذكرَ الحديثَ. طوَّله في "الإصابة" (٤).

١٧٥٥ - طَلحةُ بنُ خِراشِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خِراشِ بنِ الصِّمَّةِ السُّلميُّ،


(١) " الإصابة" ٢/ ٢٢٦.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب: التعجيل بالجنازة (٣١٥١).
(٣) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٤/ ٢٨ (٣٥٥٤)، وفيه عروة بن سعيد الأنصاري، وأبوه مجهولان.
(٤) "الإصابة" ٢/ ٢٢٦.