للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أميرُ مكَّةَ والمدِينَةِ والطَّائِفِ. وليهَا لمروانَ بنِ مُحمَّدٍ سنةَ سبعٍ وعشرينَ ومئةٍ، عِوضًا عن عبدِ العزيزِ بنِ عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الماضِي، وحجَّ بالنَّاسِ فِيها، ونفرَ في النَّفرِ الأوَّلِ إلى المدِينَةِ، فزَادَ أهلَها في عطائهِم، وأمرَهُم بالتَّجهُّزِ، فخرجُوا، وعليهِم عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ عُثمانَ ليلقَوْا الخارجيَّ أبا حمزةَ واليَ الموسِمِ، فالتقَوا في صفرٍ سنةَ ثلاثين، وبَلَغَ خبرُهم عبدَ الواحدِ، فلحِقَ بالشَّامِ، فولَّى مروانُ على الحِجازِ واليمنِ عبدَ الملكِ بنَ مُحمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيَّ، فقَتَلَ أبا حمزَةَ الخارجيَّ، وجماعةً من أصحابِهِ بمَكَّةَ، ثُمَّ سارَ إلى اليَمنِ.

وقدْ حدَّثَ صاحبُ التَّرجمةِ عن: أَبيهِ، وعبدِ اللهِ بنِ عليٍّ العباسيِّ. روى عنه: الوليدُ بنُ مُحمَّدٍ المُوقَرِيُّ، وكانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، فمِمَّا قِيلَ فيه (١):

مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبيعُ فإنَّهُ … نُصِرَ الحجَازُ بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ

إنَّ المدينةَ أصبحتْ مَعْمُورَةً … بِمُتَوَّجٍ حُلْوِ الشَّمَائِل ماجِدِ

كالغَيثِ مِن عَرَضِ الفُراتِ تهافَتَتْ … سُبُلٌ إليه بِصَادِرٍ أو وَارِدِ

في أبياتٍ. قَتلهُ صالحُ بنُ عليٍّ الماضي في سنةِ اثنتينِ وثلاثِينَ ومئةٍ.

وأمُّهُ أمُّ عمروِ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ خالدِ بنِ أُسيدِ بنِ أبِي العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ.


(١) الأبيات لابن مَيَّادَة الرماح بن أبرد، المتوفى ١٤٩ هـ، وهي في "ديوانه"، ص ١١٢، و "الأغاني" ٢/ ١١١.