للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وعنه: ابنُ جريجٍ، ومالكٌ، وابنُ المباركِ؛ لقيَه في سنةِ موتِه، وحاتمُ ابنُ إسماعيلَ، وابنُ عيينةَ، وأبو ضمرَةَ، ومحمَّدُ بنُ فليحٍ، وعبد الله بنُ رجاءٍ المكِّيُّ، وأبو بدرٍ السَّكونيُّ، وعددٌ كثيرٌ، وكانَ من العلماءِ الثِّقاتِ. قالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: كانَ له هيئةٌ وعلم، وعن مالك ممَّا يدلُّ لكونِه إنَّما طلبَ العلمَ وهو كَهلٌ؛ فإنَّه قالَ: إنَّه جاءَ هو وصالحُ بنُ كيسان إلى الزُّهريِّ يطلبان العلمَ، فقالَ: جلستُما حتَّى إذا صرتما كالشِّنانِ (١) لا تُمسكانِ ماءً جئتُما تطلبانِ العلمَ!.

ووثَّقَه إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، وابنُ مَعينٍ (٢)، وأحمدُ (٣)، وأبو داودَ، والعِجليُّ، وقالَ (٤): مدنيٌّ، وخرَّجَ له الأئمةُ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٥)، وقالَ هشامُ بنُ عروةَ -وكانَ مُواخيًا له-: إنَّما كنتُ أجيءُ إلى المدينةِ مِن أجلِه، فلمَّا ماتَ تركتُها.

قالَ الواقديُّ: كانَ فقيهًا مُفتيًا، وقالَ أحمدُ: عليكم بمغازيه؛ فإنَّه ثقةٌ، وكذا كان مالكٌ إذا سئلَ عن المغازي؟ يقول: عليك بمغازي الرَّجلِ الصَّالح، ويسمِّيه، وفي لفظٍ: فإنَّه ثقةٌ طلبَها على كِبَرٍ، وفي لفظٍ: فإنَّها أصحُّ المغازي.


(١) الشِّنان: جمعُ الشَّنِّ، وهي القِربة البالية. "الصحاح": شنن.
(٢) "تاريخ ابن معين"، برواية الدوري ٢/ ٥٩٤.
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" ٢/ ٣١، ١٦٧.
(٤) "معرفة الثقات" ٢/ ٣٠٥.
(٥) "تهذيب الكمال" ٢٩/ ١١٥، "تهذيب التهذيب" ٨/ ٤١٥.