للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بنِ قَتَادَةَ الحسنيُّ (١).

أميرُ مَكَّةَ، ونائبُ السَّلطنة بالأقطارِ الحجازيةِ، ووالدُ السَّيدِ بركاتٍ (٢) الماضي، وَلِيَ إمرةَ مَكَّةَ مِنْ غيرِ شَرِيكٍ قريبا مِن اثنتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، ودُونَ سنَتَيْنِ شرِيكًا لابنهِ السيدِ بركاتٍ بسعيِ أبيهِ لَهُ في ذَلِكَ، ونِيَابَةَ السَّلْطَنَةِ سَبْعَ سِنِينَ إلَّا قَلِيلاً، كَمَا أَوْضَحَ الفَاسِيُّ الأَمْرَ فِيهِ. فوَّضَ إليهِ السُّلطانُ النَّاصرُ فَرجٌ في سنةِ إحدَى عَشَرَةَ وثمانِ مئة سَلْطَنَةَ الحِجَازِ بأسْرِهِ، ومَكَّةَ والمدينةِ، وينبوعٍ (٣) وخُليصٍ (٤)، والصفراءِ (٥) وأعمالِهَا، واستقرَّ في رَبيعٍ الأولِ مِنْهَا في المدينة بجمَّازِ بنِ هِبَة، وقَدِمَ عليهِ المَدِينَةَ زَائِراً مِنَ الشَّرْقِ في جَمعٍ كثير سنة عشرٍ، فخاف منهُ أَهْلُ المدينةِ، وتزوَّجَ بِبَعْضِ أَقَارِبِ نَائِبِهِ جمَّازِ بنِ هِبة، ثُمَّ بَعْدَ يَسِيرٍ استَنَابَ صَاحِبُ التَّرجمةِ عجلانَ بنَ نُعيرٍ، وذَلِكَ في آخرِ ربيعٍ الآخرِ سَنَةَ إِحْدَى عشرةَ، وأرسَلَ ولدَه الشريفَ أحمدَ بنَ حسنٍ في عسكرٍ لِيُمَهِّدَ أمرَها، ثُمَّ انفصَلَ في ذِي القعدةِ منَ التِي تليهَا، ومولدُ الحسنِ في سَنَةِ خمسٍ وسَبعينَ وسبعِ مئةٍ تَقريباً، ونشأَ في كَفَالَةِ أَخِيهِ أَحمدَ مَعَ أَخيهمَا عليٍّ أمِيرِ مَكَّةَ، حتى مَاتَ أحمدُ، وأَطَالَ الفاسيُّ (٦) في أخْبَارِهِ ومَا حدَثَ في أيَّامِهِ بِحَيثُ جَاءَتْ ترجَمتُهُ في نَحوِ كُرَّاسَتينِ


(١) "العقد الثمين" ٣/ ٣٤٧ (٩٩٥)، و "غاية المرام" ٢/ ٢٤٦ (١٩٦)
(٢) لم يذكره في حرف الباء من "التحفة اللطيفة"، وانظر ترجمته في "غاية المرام" ٢/ ٣٩٢ (١٩٧).
(٣) ينبوع: هي مدينة ينبع، تبعد عن المدينة ٢٥٠ كيلا غربا. "معجم معالم الحجاز" ١٠/ ٤٠.
(٤) خُلَيص: وادٍ كثيرُ الماء والزرع، يقع شمال مَكَّةَ على مسافة مئة كيل. "المعالم الأثيرة"، ص ١٠٩.
(٥) الصفراء: قرية تُعرف اليوم باسم الواسطة، تبعد (٥١) كيلا من المدينة. "معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية" ص ١٦٦، ١٦٧.
(٦) "العقد الثمين" ٣/ ٣٤٧ (٩٩٥).