وقال: وهذا وهم، والصواب عن إبراهيم عن عبد اللَّه، مرسل موقوف. أقول: محمد بن الأزهر، ذكره ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٤٣)، ونقل عن أحمد قوله فيه: لا تكتبوا عنه فإنه يحدث عن الكذابين، وقال ابن عدي: ومحمد بن الأزهر هذا ليس بالمعروف، وإذا لم يكن معروفًا يحدث عن الضعفاء فسبيلهم واحد لا يجب أن يشتغل بروايتهم وحديئهم. ثم رواه عبد الرزاق (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٥٠٧٦)، والدارقطني والبيهقي (٤/ ١٣٩)، وفي "الخلافيات" (٢/ ق ٤٠٩/ أ) من طريق عبد اللَّه بن الوليد عن سفيان به موقوفًا عن ابن مسعود، قال البيهقي: "وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس بشيء" وقال الدارقطني في "العلل" (٥/ ١٥٨) عن الموقوف: "وهو الصواب". وانظر: "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٣٦٥ رقم ٢٥٣٨) و"تنقيح التحقيق" (٢/ ١٤٢٤) لابن عبد الهادي و (٥/ ١٤٥) للذهبي و"إتحاف المهرة" (١٠/ ٣٧٣ - ٣٧٥) "الطرق الحكمية" (ص ٣٠١)، و"بدائع الفوائد" (٣/ ١٤٣). (٢) رواه ابن ماجه (١٨٢٣) في (الزكاة): باب زكاة العسل، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٣٦)، وعبد الرزاق (٦٩٧٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٣)، وأبو داود الطيالسي (٨٢٦ - منحة المعبود) -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٩٢٢ رقم ٦٨٤٤) - والبغوي في "معجم الصحابة" -ومن طريقه المزي (٣٣/ ٣٩٨) -، والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٠٠ و ٨٨١) - عنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (رقم ٦٨٤٥) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٣٩٩) - وأبو عبيد (٥٩٧)، وابن زنجويه (٢٠١٦) كلاهما في "الأموال"، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٢٦) كلهم من طرق عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيّارة المتعي به. قال البيهقي: هذا أصح ما روي في وجوب العشر، وهو منقطع. قال أبو عيسى الترمذي: "سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا، فقال: هذا حديث مرسل، وسليمان بن موسى لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس في زكاة العسل شيء يصح". وعزاه البوصيري (١/ ٣٢٠) لأبي يعلى في "مسنده" وقال: هذا إسناد ضعيف. . . وليس لأبي سيارة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث الواحد، وليس له شيء في الأصول الخمسة، ثم نقل عن أبي حاتم قوله: لم يلق سليمان بن يسار أبا سيارة، والحديث مرسل. =