للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سقوط الحدود]

تسقط الحدود بأمور منها:

١ - إذا كان في ثبوت الحد شبهة وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ادرأوا الحدود بالشبهات" (١)، قال ابن حجر في التلخيص: قد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك، وقد جاء هذا الحديث من طرق مرفوعة وموقوفة يعضد بعضها بعضًا (٢).

قال ابن المنذر: "أجمعوا على درء الحد بالشبهات" (٣).

٢ - رجوع المقر بالحد عن إقراره إذا كان قد ثبت بالإقرار، وكان الحد حقًّا لله تعالى لما ورد في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما أتى ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "لعلك قبلت، أو غمزت أو نظرت ... " (٤).

حيث لقنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يسقط عنه الحد.

[تلف المقام عليه الحد]

إذا مات من أقيم عليه الحد بالطريقة المشروعة من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان على من نفذ الحد، أما إذا زاد على الوجه المشروع في إقامة الحد ثم تلف المحدود فإنه يضمنه؛ لأنه تلف بالتعدي (٥).


(١) أخرجه البيهقيُّ (٨/ ٢٣٨)، وقال في إسناده ضعف.
(٢) توضيح الأحكام لابن بسام (٦/ ٢٤٦).
(٣) الإجماع لابن المنذر (ص: ١٦٢).
(٤) أخرجه البخاريُّ (٦/ ٢٥٠٢)، رقم (٦٤٣٨)، وانظر فتح الباري (١٢/ ١٦٥).
(٥) الملخص الفقهي د. صالح الفوزان (٢/ ٥٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>