للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} (١). فهذه الآية جاءت ببيان مشروعية هذه الصلاة وبيان إحدى صفاتها.

أما السنة فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من سنته القولية وكذا من سنته الفعلية؛ أما القولية فهي من مفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٢).

وأما الفعلية فقد صلاها - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه معه كما جاءت نصوص السنة بذلك.

لكن ذهب أبو يوسف (٣) من الحنفية إلى أنها مختصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - واحتج بالآية على أن المخاطب بها هو - صلى الله عليه وسلم -.

والصحيح أنها مشروعة له ولأمته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطاب له ولأمته ما لم يقم دليل على التخصيص، وتخصيصه - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب لا يقتضي تخصيصه بالحكم. بل لم يقل أحد من صحابته - صلى الله عليه وسلم - أن صلاة الخوف مختصة به - صلى الله عليه وسلم -.

[أنواع الخوف الذي تشرع له صلاة الخوف]

الخوف من العدو، أي عدو كان آدميًا أو سَبْعًا، مثل أن يكون في الأرض سِبَاعٌ يخاف على نفسه منها، فليس بشرط أن يكون العدو بني آدم بل أي عدو كان يخاف الإنسان على نفسه منه.

[كيفية صلاة الخوف]

لصلاة الخوف كيفيات متعددة منها:


(١) سورة النساء: ١٠٢.
(٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع وقول المؤذن الصلاة في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة، برقم (٦٠٥).
(٣) المبسوط (٢/ ٣٨٤)، والعناية شرح الهداية (٢/ ٤٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>