للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - وذهب الحنفية (١) إلى أنه لا يعطى المتحمل من الزكاة إلا إذا كان لا يملك نصابًا فاضلًا عن دينه كغيره من المدينين.

والراجح: ما ذهب إليه الشافعية، والحنابلة من أنه لا يشترط كونه فقيرًا، بل يعطى من الزكاة مع الغنى لأن إعطاء الغارم لغرمه ولأننا نعطيه هنا للحاجة إليه، ومن أعطي للحاجة إليه فإنه لا يشترط أن يكون فقيرًا.

[الثاني: الغارم لمصلحة نفسه]

وهذا النوع غارم لشيء يخصه، فهذا يعطى مع الفقر، والفقر هنا ليس كالفقر في الصنف الأول إنما الفقر هنا هو العجز عن الوفاء وإن كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله لمدة سنة أو أكثر.

[ويشترط لإعطائه من الزكاة أن يكون]

١ - مسلمًا.

٢ - أن لا يكون من آل البيت، وفي قول في المذهب جواز إعطاء مدين آل البيت من الزكاة، وهو الصواب في هذا العصر لعدم الفيء، أما صدقة التطوع فلا حرج فيها.

٣ - أن لا يكون قد استدان ليأخذ من الزكاة كأن يكون عنده ما يكفيه وتوسع في الإنفاق بالدين لأجل أن يأخذ منها بخلاف فقير استدان للضرورة ناويًا الأخذ منها وهذا الشرط عند المالكية (٢).

٤ - أن لا يكون الدين في معصية، وهذا عند الجمهور كأن يكون بسبب خمر


(١) فتح القدير (٢/ ١٧).
(٢) حاشية الدسوقي (١/ ٤٩٦، ٤٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>