للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ذلك ابن المنذر (١).

[إحرام الحاج عن طريق الجو]

إذا قدم الحاج إلى مكة المكرمة لإرادة الحج أو العمرة فإنه ينبغي له التنظف والاستعداد في بيته ثم يحرم بما أراد من حج أو عمره إذا حاذى الميقات القريب منه وعليه أن يتأكد من ذلك عن طريق المختصين في الطائرة وألا يتجاوز حذو الميقات بدون إحرام لأنه يترتب على تجاوز الميقات بدون إحرام فدية دم شاة لفقراء مكة (٢).

[الاشتراط في الإحرام]

الاشتراط في الإحرام أن يقول المحرم بعد نية الدخول في النسك المقصود من عمرة أو حج [تمتع أو قران أو إفراد]: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.

حكم الاشتراط: اختلف الفقهاء في ذلك وما يترتب عليه:

١ - ذهب الحنفية والمالكية وهو قول ابن عمر وطاوس والزهري إلى عدم صحة الاشتراط وأنه إذا حصل مانع فإنه يحل لكن عليه هدي لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦] وأن الحج والعمرة عبادة تجب بأصل الشرع فلم يفد الإشتراط فيها كالصوم والصلاة.

٢ - وذهب الشافعية إلى جواز الاشتراط فإن اشترط وحصل مانع من مرض أو عدو أو حبس تحلل من الإحرام ولا شيء عليه.


(١) الإجماع لابن المنذر (ص: ٦٤).
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة في السعودية (١١/ ١٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>