للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - العقل]

من شروط الإمامة أن يكون الإِمام عاقلًا؛ فلا تصح إمامة السكران ولا المجنون؛ وذلك لأن صلاتهم لأنفسهم غير صحيحة، فلا تصح صلاتهم لغيرهم، لكن من كان يُجَنُّ أحيانًا ويُفيقُ أحيانًا، فقد اختلف فيه الفقهاء، والأولى أن لا يكون إمامًا.

[٣ - البلوغ]

اختلف الفقهاء في ذلك:

أ- ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يشترط في الإمامة كون الإِمام بالغًا؛ فلا تصح إمامة المميز بالبالغ في الفرض، أما النفل فالمالكية (١)، والحنابلة (٢) على جوازها فيه، وخالف الأحناف (٣) فقالوا: لا تصح مطلقًا.

ب- أما الشافعية (٤) فأجازوا إمامة المميز بالبالغ مطلقًا، سواء كانت في الفرض أو النفل، واحتجوا لذلك بما رواه البخاري في صحيحه: عن عمرو بن سلمة الجُرْمِيِّ أنه كان يؤم قومه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست أو سبع سنين (٥).

والصحيح من القولين: ما ذهب إليه الشافعية؛ وهو صحة صلاة الصبي مطلقًا، بشرط أن يعقل صلاته ويؤديها على الوجه المطلوب شرعًا؛ لما استدل به أصحاب هذا القول من حديث عمرو بن سلمة، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة


(١) جواهر الإكليل (١/ ٧٨).
(٢) كشاف القناع (١/ ٤٨٠).
(٣) فتح القدير (١/ ٣٢٠ - ٣٢١).
(٤) نهاية المحتاج (٢/ ١٦٨).
(٥) رواه البخاري كتاب المغازي، باب من شهد الفتح، برقم (٤٠٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>