للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفئة الثالثة: مركبات ذات منشأ حيواني.

الفئة الرابعة: مركبات تستعمل منحلة في مادة (الكحول).

وباستعمالها لا تؤثر على حل الطعام أو الشراب، وذلك لما يأتي:

أما الفئة الأولى والثانية فلأنها من أصل مباح ولا ضرر يقع باستعمالها فهي جائزة.

وأما الفئة الثالثة فإنها لا تبقى على أصلها الحيواني، وإنما تطرأ عليها استحالة كيميائية تغير طبيعتها تغييرًا تامًّا بحيث تتحول إلى مادة جديدة طاهرة وهذا التغير مؤثر على الحكم الشرعي في تلك المواد، فإنها لو كانت عينها محرمة أو نجسة، فالاستحالة إلى مادة جديدة يجعل لها حكمًا جديدًا كالخمر إذ تحولت خلًّا فإنها تكون طيبة طاهرة، وتخرج بذلك التحول عن حكم الخمر.

وأما الفئة الرابعة فإنها تكون غالبًا في المواد الملونة، وعادة يستخدم من محلولها كمية ضئيلة جدًّا تكون مستهلكة في المادة الناتجة النهائية وهذا معفو عنه.

إذن فما كان من الأطعمة أو الأشربة يتضمن في تركيبه شيئًا من هذه المواد فهو باق على الإباحة الأصلية، ولا حرج على المسلم في تناوله ما دام أنه لا ضرر في استعماله على الإنسان، وديننا يسر وقد نهانا عن التكلف، والبحث والتنقيب عن مثل ذلك ليس مما أمرنا به الله تعالى ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

[المشروبات والأطعمة المحتوية على الدم]

الدم هو السائل الأحمر الذي يجري في عروق الإنسان والحيوان (١).

نظرًا للتقدم الكبير في مجال صناعة الأشربة والأغذية، ورغبة من المتخصصين في تلك الصناعات في أن يستفيدوا من جميع عناصر الحيوانات بما فيها الدم المسفوح الذي يراق عند الذبح؛ حيث يتم إضافته في بعض أنواع الأغذية والأشربة كالنقانق والحساء


(١) الموسوعة الفقهية (٢١/ ٢٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>