للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الإنزال باحتلام أو بتفكير مجرد عن العمل فلا يفطر؛ لأن الاحتلام بغير اختياره والتفكير معفوٌّ عنه إن شاء الله (١).

٣ - الأكل والشرب متعمدًا:

وهو إيصال الطعام أو الشراب إلى الجوف من طريق الفم أو الأنف، أيًّا كان نوع المأكول أو المشروب؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٢).

فأباح الله -جل وعلا- الأكل والشرب إلى طلوع الفجر الثاني، ثم أمر بإتمام الصيام إلى الليل. وهذا معناه ترك الأكل والشرب في الفترة ما بين طلوع الفجر إلى الليل.

ويدخل في ذلك السعوط في الأنف، وكذا إيصال كل شيء مائع أو جامد عن طريق الأنف أو العين أو الأذن شريطة وصوله للجوف (٣).

يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية: " ... ومعلوم أن النص والإجماع أثبتا الفطر بالأكل والشرب والجماع والحيض ... " (٤).

[٤ - ما كان بمعنى الأكل والشرب]

كل ما كان بمعنى الأكل والشرب كحقن الدم للصائم بحيث يستغني به عن الأكل والشرب، وكذا الإبر المغذية التي تقوم مقابل الأكل والشرب.


(١) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم (٤/ ١٩٠ - ١٩١).
(٢) سورة البقرة: ١٨٧.
(٣) المجموع (٦/ ٣١٣)، كشاف القناع (٢/ ٣١٧).
(٤) مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية (٢٥/ ٢٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>