للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نصاب واحد فقد اختلف فيه الفقهاء:

١ - فذهب الحنفية والشافعية إلى أنه لا قطع عليهم؛ لأن الجناية لم تكتمل بسرقة النصاب لكل واحد منهم.

٢ - وذهب المالكية والحنابلة إلى أنهم يقطعون جميعًا لأنهم سرقوا جميعًا مقدار النصاب (١).

[سرقة الخمر والخنزير وآلات اللهو]

لا يقطع سارق الخمر والخنزير والميتة وآلات اللهو؛ لأنها ليست مالًا محترمًا في نظر الشرع ولا يغرم قيمتها عند جمهور الفقهاء، وقال المالكية إن كانت الخمر والخنزير لذمي فإنه يغرمها لأنها مال مقوم عندهم وإن كانت لمسلم فلا يغرمها (٢).

[سقوط القطع في السرقة]

يسقط القطع بأحد أمور:

١ - العفو عن السارق: يسقط حد السرقة بالعفو عن السارق سواء كان بشفاعة أو تنازل من المسروق منه إذا كان الأمر لم يرفع إلى الحاكم، فإن رفع فإنه لا يجوز العفو فيه، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب" (٣). ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد حينما شفع في المخزومية التي سرقت:


(١) المبسوط للسرخسي (٩/ ١٤٣)، وبداية المجتهد لابن رشد (٢/ ٤٤٨)، ونهاية المحتاج للرملي (٧/ ٤٥٨)، وكشاف القناع للبهوتي (٦/ ١٣٣).
(٢) بدائع الصنائع للكاساني (٩/ ٤٢٣٤)، وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٣٦)، ونهاية المحتاج للرملي (٧/ ٤٤٢)، والمغني لابن قدامة (١٢/ ٤٥٧).
(٣) أخرجه النسائي (٨/ ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>