للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خُفَّيْهِ" (١).

٤ - وعن جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه-: "أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: أتفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على خفيه". (٢)

ولقد روى مشروعية المسح على الخفين أكثر من ثمانين صحابيًا.

قال الإمام أحمد -رحمه الله-: "ليس في قلبي من المسح شيء؛ فيه أربعون حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" (٣).

[أيهما أفضل المسح أم الغسل؟]

جمهور الفقهاء على أن المسح على الخفين جائز، لكنَّ الغسل أفضل، وعند الحنابلة أن الأفضل المسح على الخفين، أخذًا بالرخصة، وأن كلًا من الغسل والمسح مشروع.

والصحيح أن يقال: إن كان لابسًا للخف أو الجورب ونحوه فالمسح في حقه أفضل، وإن كان غير لابس لشيء فالأفضل في حقه الغسل.


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب كيف المسح؟، برقم (١٦٢)، وصححه ابن حجر في تلخيص الحبير (١/ ١٦٠).
(٢) أخرجه النسائي في سننه، باب ما يوجب الوضوء، برقم (٢٤)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على الخفين، برقم (٥٤٣).
(٣) المغني (١/ ٣٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>