للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - ليراه الناس من مكان بعيد أو من لا يسمع فيعرف أنه يؤذن.

٦ - أن يلتفت المؤذن يمينًا وشمالًا في الحيعلتين:

دليل ذلك حديث أبي جحيفة حيث قال: "أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه حلة حمراء كأني انظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا، يقول يمينًا وشمالًا: حي على الصلاة، حي على الفلاح ... " (١).

والحكمة من الالتفات يمينًا وشمالًا إبلاغ المدعوين من على اليمين والشمال، وبناء على ذلك هل يلتفت المؤذن إن أذن بمكبرات الصوت؟

قال الشيخ ابن العثيمين: "لا يلتفت من أذن بمكبرات الصوت؛ لأن الإسماع يكون من السماعات التي في المنارة، ولو التفت لضعف الصوت؛ لأنه ينحرف عن الأخذة" (٢).

وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في هذه المسألة:

١ - فبعضهم قال بأن الالتفات في الأذان في الحيعلتين سنة مطلقًا، وهذا الصحيح عند الحنفية، حيث إنهم قالوا بالالتفات في الحيعلتين في الأذان ولو في حق المنفرد أو في من يؤذن لمولود، وعلى هذا يسن عندهم الالتفات عبر مكبر الصوت.

٢ - وبعض العلماء قالوا بأن الالتفات لعلة، والحكم يدور مع علته وجودًا


(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب سترة المصلي، برقم (٥٠٣).
(٢) الممتع (٢/ ٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>