للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واصطللاحًا: إخراج المنى بغير جماع (١).

حكمه: اختلف الفقهاء فيه:

١ - فيرى الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة أنه محرم لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (٢).

٢ - ويرى الحنفية أن الاستمناء حرام إذا كان لاستجلاب الشهوة أما إذا غلبته الشهوة وليس له زوجه ولا أمة فيفعل ذلك لتسكينها فلا شيء عليه، ويرون وجوبه إذا خاف الوقوع في الزنا لارتكابه أخف الضررين وهو رواية عند الحنابلة (٣).

[السحاق]

هو مباشرة دون إيلاج وهو فعل المرأة بالمرأة مثل ما يفعل بها الرجل.

حكمه: السحاق حرام باتفاق الفقهاء (٤)؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان" (٥).

وقد عده ابن حجر من الكبائر (٦).


(١) الموسوعة الفقهية الكويتية (٤/ ٩٧)، كلمة: "استمناء".
(٢) سورة المؤمنون: ٥ - ٧.
(٣) حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٩)، وروضة الطالبين للنووي (ص: ١٧٣٧)، والإنصاف للمرداوي (١٠/ ٢٥١).
(٤) شرح فتح القدير لابن الهمام (٥/ ٤٤)، وروضة الطالبين (ص: ١٧٣٧)، والمغني لابن قدامة (١٢/ ٣٥٠)، جواهر الإكليل شرح مختصر خليل (٢/ ٢٨٤).
(٥) أخرجه البيهقيُّ في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٣).
(٦) الزواجر عن اقتراف الكبائر (٢/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>