للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الثاني: الصابون أو المنظفات المعطرة بروائح عطرية مما يتخذه الناس طيبًا وعطرًا.

فهذه اختلف فيها أهل العلم، فذهب بعضهم إلى أن المحرم ممنوع من ذلك، وهذا القول هو الذي رجحه الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين (١) -رحمه الله-.

وذهب بعضهم، وهو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز (٢)، إلى أنه لا حرج في ذلك -إن شاء الله-؛ لأنه لا يسمى طيبًا ولا يعتبر مستعمله متطيبًا، لكن لو ترك ذلك واستعمل صابونًا آخر من باب الورع، كان أفضل وأحسن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ" (٣).

[الطواف والسعي في الدورين: الأول والسطح]

يجوز الطواف وكذا السعي في الأدوار العلوية؛ لأن الهواء تابع للأرض وللقرار، فهواء المطاف وهواء المسعى تابع لقراره ولأصله؛ ولهذا إذا طاف الإنسان على الأرض، أو طاف في الدور الأول، أو طاف في السطح، فإنه يصدق عليه أنه طاف في المسعى بين الصفا والمروة.

وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٤).

[المبيت بعرفة ليلة عرفة]

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن السُّنَّة أن يبيت الحاج بمنًى ليلة التاسع، لكن في هذه الأزمنة كثر الحجاج فقد يصل عددهم إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين وقد


(١) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين -رحمه الله- (٢٢/ ١٥٥).
(٢) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (١٧/ ١٢٦).
(٣) رواه الترمذيُّ (٢٥١٨)، النسائي (٥٧١١)، وصححه الألباني في الإرواء (ج ١ رقم ١٢).
(٤) فتاوى اللجنة الدائمة (١١/ ٢٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>