للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - التزام الآداب الإِسلامية عند خروجها؛ من غض البصر، والحجاب الشرعي، وعدم الاختلاط، وغيرها، قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: ٥٣].

ب- يجب ألا يكون عمل المرأة في كل الأحوال مزاحمًا للرجل، مما يؤدي إلى انتشار البطالة بين الرجال بحيث يختل دور كل منهم في الحياة (١).

[تحويل الجنس وأثره على الخلوة بالنساء]

أولًا: هؤلاء الذين يشعرون بكراهية الجنس الذي خلقوا عليه، ويتمنون أن يكونوا من الجنس الآخر، هم في الحقيقة مرضى نفسيون، دفعهم سوء التربية أحيانًا، وطبيعة المجتمع الذي نشؤوا فيه أحيانًا أخرى إلى كراهية ما هم عليه، فاعترضوا على مشيئة الله تعالى، ورغبوا في تحويل جنسهم إلى جنس آخر.

وعملية تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى لها أسباب، محرمة شرعًا عند جميع من يعتد بقولهم من العلماء المعاصرين، وإن لم يكن للسابقين فيها كلام، فذلك لأنها لم تكن معروفة أو ممكنة في زمانهم، ويدل على تحريمها عدة أدلة، منها:

١ - قول الله تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا}


(١) انظر: هذه النازلة في كتاب عمل المرأة في الميزان, محمَّد البار.

<<  <  ج: ص:  >  >>