للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- صلى الله عليه وسلم -: "لايؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه" (١).

[٢ - صاحب البيت]

إذا كان صاحب البيت ممّن تصح إمامته فإنه أحق بالإمامة من غيره؛ لحديث أبي مسعود البدري، وفيه: "ولا يُؤَمُّ الرجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تَكْرِمَتِهِ إلا بإذنه" (٢)، فمتى أذن صاحب البيت جاز لغيره الإمامة، وإلا فلا.

[٣ - السلطان]

وهو الإِمام الأعظم أو نائبه، فلا يتقدم عليه أحد في الإمامة إلا بإذنه؛ للحديث المتقدم.

ثالثًا: حكم اختلاف نية المأموم عن نية الإمام:

إذا كانت نية الإِمام تختلف عن نية المأموم كأن تكون صلاة الإِمام العصر مثلًا، والمأموم الظهر، أو تكون صلاة الإِمام نافلة وصلاة المأموم فريضة -فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين-:

القول الاول: أنه لا يجوز اختلاف نية الإِمام عن نية المأموم، وبهذا قال الجمهور من الحنفية (٣) والمالكية (٤) والحنابلة (٥)، واحتجوا لذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" (٦)، فقالوا بأن في اختلاف النية اختلافَ القلوب.


(١) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (٦٧٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (٥٨٢)، وصححه الألباني.
(٣) فتح القدير (١/ ٣٢٤).
(٤) حاشية الدسوقي (١/ ٣٢٩).
(٥) كشاف القناع (١/ ٤٨٤)، المغني (٣/ ٦٧، ٦٨).
(٦) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجماعة والإمامة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، برقم (٦٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>