للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: "كنت أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده" (١).

وهذان الحديثان وما في معناهما يستدل بهما على مشروعية التسليمتين، وأنه هو الواجب في الصلاة نفلًا كانت أو فرضًا، وبالقول بوجوب التسليمتين أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٢).

[حكم زيادة لفظة: "وبركاته" في التسليم]

قال بعضهم: الأفضل أنه لا يزيد -وهو المشهور من مذهب أحمد (٣) - لا في التسليمة الأولى ولا في التسليمة الثانية. وقال بعضهم: بل يزيد في التسليمة الأولى: "وبركاته" دون الثانية.

والصحيح: أن يقال: لا بأس بزيادة لفظة: "وبركاته" في التسليمة الأولى؛ لورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن وائل بن حجر -رضي الله عنه-: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله" (٤).

لكن لا يداوم عليها، بل يفعلها أحيانًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يداوم عليها، ولأن رواة الاختصار على "رحمة الله" أكثر وطرقها أصح، بخلاف الرواية الثانية.

[إذا اقتصر المصلي على قوله "السلام عليكم" هل يجزئ؟]

محل خلاف بين العلماء:


(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، رقم (٥٨٢).
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة (٧/ ٦٨ - ٦٩)، برقم (٢٢٩٤).
(٣) المغني (٢/ ٢٤٥)، منتهى الإرادات (١/ ٢٢١).
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في السلام، برقم (٩٩٧)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم (٨٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>