للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخلفائه الراشدين -رضي الله عنهم - إرسال السعاة لأخذ الزكاة منها دون استفسار هل على أهلها ديون أم لا فإن الحكم فيها يختلف عن الأموال الباطنة، وهذا هو قول مالك (١)، وإحدى الروايتين في مذهب أحمد (٢)، في الأموال الظاهرة.

القول الثاني: أن الأموال الظاهرة والباطنة حكمها واحد في عدم وجوب الزكاة فيهما إذا كان الدين يستغرقهما، وهذا هو قول عطاء والحسن وميمون بن مهران والليث وإسحاق ورواية في مذهب أحمد (٣).

القول الثالث: أنه تجب الزكاة في الجميع سواء كانت أموالًا ظاهرة أو باطنة، وسواء استغرقت الدين أم لم تستغرقه، وذلك لأن الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة ليس فيها ما يدل على مراعاة الدين فوجب التعميم، وهذا هو قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن وحماد بن سليمان والشافعيُّ (٤) في الجديد، وهو اختيار سماحة شيخنا ابن باز (٥) -رحمه الله-، والشيخ محمَّد الصالح العثيمين (٦) -رحمه الله-، وهو اختيار اللجنة الدائمة (٧) وهو الراجح.

زكاة الأجور المقبوضة سلفًا:

ذهب الحنابلة (٨) وهو قول عند الشافعية (٩) أن الأجرة المعجلة لسنين إذا


(١) الشرح الصغير على أقرب المسالك (٢/ ١٧٦، ١٧٧).
(٢) المغني (٤/ ٢٦٥).
(٣) المرجع السابق.
(٤) المراجع السابقة، وانظر: شرح المنهاج وحاشية القليوبي (٢/ ٤٠).
(٥) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٤/ ٥٠).
(٦) الشرح الممتع (٦/ ٣٥).
(٧) فتاوى اللجنة الدائمة (٩/ ١٨٩) رقم الفتوى (٤٦٥٠).
(٨) المغني (٤/ ٢٧١).
(٩) المنهاج وشرح حاشية القليوبي (٢/ ٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>