للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا فيما إذا لم يترتَّب ضرر ظاهرٌ على المحضون؛ إذ قِيَام الحضانة على مصلحة المحضون، وليس ثمة مصلحة إذا عُلِمَ انتقال المرض إليه، أو كانَ المُصَاب لا يقوى على شؤون الحضانة بسبب مرضه.

أ- آراء الأطباء: للأطباء في هذه المسألة رأيان:

الرأي الأول: من رأى منهم أنه لم يثبت طبيًّا انتقال العدوى بسبب المخالطة العادية والاختلاط بين الأفراد، وجاء ذلك في بحث معلومات أساسية حول مرض الإيدز (١): "ولم يثبت انتقال العدوى في العائلات حتى ولو لم تتخذ احتياطات إضافية إلا بين الزوج والزوجة، فإذا راعت الأم الأساسيات البسيطة لنقل العدوى فلن تكون مصدر خطر على طفلها".

الرأي الثاني: يرى أن الصلة الحميمة تفترق عن الممارسات العادية، فالصلة الحميمة قد تسبب انتقال المرض.

ب- آراء الفقهاء: اختلف الفقهاء المعاصرون في هذه المسألة بناء على اختلاف الأطباء فيها على قولين:

القول الأول: لا يجوز إسقاط الحضانة من المصاب بمرض معدي.

وممن قال بذلك مجمع الفقه الإِسلامي، وكذا الندوة الفقهية الطبية.

جاء في قرار مجمع الفقه الإِسلامي (٢): "لما كانت المعلومات الطبية الحاضرة تدل على أنه ليس هناك خطر مؤكد من حضانة الأم المصابة بعدوى مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز لوليدها السليم وإرضاعها له، شأنها في ذلك شأن المخالطة


(١) رؤية إسلامية للمشكلات الاجتماعية لمرض الإيدز، د. عبد الرزاق الشايجي، (ص: ٣٩٥).
(٢) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي بجدة قرار رقم: ٩٤/ ٧ / د ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>