للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: في الاستخلاف: (ويقول قائل: أنا أولى) (١) كذا للهوزني وبعضهم عن ابن ماهان، وهو الوجه، وعند العذري: "أَنَّى ولاه". مشدد بمعنى كيف ومتى، وعند السمرقندي والسجزي: "أنا ولي".

في باب النسك شاة قوله: (رآه وإنه يسقط على رأسه) (٢) كذا هنا، ولابن السكن: (ودوابه) وهو الصواب المعروف في غير هذا الباب، وكما جاء: (وقمله يسقط على رأسه) وفي أخرى: (هَوَامُهُ).

وقوله: (نورٌ أنَّى أراه) (٣) كذا روايتنا فيه عن جميعهم، ومعناه منعني من رؤيته نور أو حجبني عنه نور، فكيف أراه، كما قال في الحديث الآخر: (رأيت نورًا) وفي الحديث الآخر: (حجابه النور) فبعضه يفسر بعضًا، ولا يكون النور هنا راجعًا إلى ذات البارئ ولا صفة ذاته، ولا يكون بمعنى هو نورٌ، ويفهم منه ما يفهم من اسم الأجسام المنيرة اللطيفة، فإن الله تعالى يتنزه عن ذلك وأن يُعتقد أنه ينفصل منه نور من ذاته، فكل هذا صفة المُحْدَثين، بل هو خالق كل نورٍ ومنوِّرِ كل ذي نورٍ، كما أن ذاته لا يحجبها شيء إذ ما يدخل تحت الحجاب من صفة الأجسام والمخلوقات، وإنما هو تعالى يحجب أبصار العباد عن رؤيته كما قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)[المطففين: ١٥] ويكشف الحجب إذا شاء لمن أراد من ملائكته وأنبيائه وأوليائه وللمؤمنين في الجنة.

في باب غزوة الفتح: (دعا بإناء من ماء فشرب) (٤) كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: "بماء من ماء". وهو وهم لكنه قد يمكن أنه من ماء من مياه العرب فاستدعى منه ما يشرب به، فتصح الرواية لا سيما مع قوله في الحديث الآخر: (حتى إذا بلغ الكديد وهو ماء بين عسفان وقديد) وإن كانت الأولى لا شك هي الصحيحة لقوله في سائر الأحاديث: بإناء، وقوله في بعضها: بإناء من لبن أو ماء.


(١) مسلم (٢٣٨٧).
(٢) البخاري (١٨١٧).
(٣) مسلم (١٧٨).
(٤) البخاري (٤٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>