للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زوجها والقيام على إدارته وتدبير شئونه فقال: والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها فدل ذلك على أنها أهل لسائر الولايات.

الترجيح: لم تتول امرأة منصبًا إداريًا على طول عصور الإِسلام المختلفة ولم تتشوق لذلك دعك عن توليها منصب القضاء أو الحكم مع وجود أعداد كبيرة من النساء الصالحات العالمات العاملات في تلك العصور المختلفة ابتداءً بعصر النبوة والخلافة الراشدة وانتهاء بالقرن الماضي، فقد كانت أم المؤمنين عائشة عالمة فقيهة فلم تتول هي ولا غيرها أي منصب إداري بل لم تتطلع إحداهن لذلك؛ لعلمهن أن ذلك مما خص به الرجال، والمرأة المسلمة مطالبة أن تساهم في تطوير المجتمع وتنميته من خلال إتقانها للتخصصات التي تهمها وتتناسب مع وظيفتها تعلمًا وتعليمًا وتطبيبًا لبنات جنسها كما كانت النساء في عصور الإِسلام الزاهرة تساهم مساهمة فعالة في دفع عجلة التعلم، بل قد فاق بعضهن الرجال وعشن في سعادة واستقرار دون مطالبة بتولي الوظائف المناسبة للرجال، أو تأوه من ظلم لهن لعدم تحقق ذلك (١).


(١) المغني (١٤/ ١٣)، حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء للأمين الحاج (ص: ٤٥)، الأحكام السلطانية للماوردي (ص: ٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>