للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث سعد: الثلث والثلث كثير (١)، في الأول وجهان. الرفع على الفاعل: ليكفيك أو يجزئك ونحوه، أو على الابتداء والخبر يكفيك ونحوه، والنصب على الإغراء أو بإضمار فعل أي: أعط أو أقسم الثلث، ويجوز فيه الكسر على البدل، من قوله: بشطر ما لي أول الحديث. وأما الثاني: فرفع على الابتداء لا غير. وفي بعض روايات الحديث قلت: فالنصف: بالنصب عطف على ما تقدم من قوله: أقسم مالي أول الحديث، والرفع على الابتداء، وعلى رواية: أتصدق بثلث مالي يصح خفضه، فالنصف على العطف.

وقوله: حتى يهم رب المال من يقبل صدقته (٢)، رب منصوب مفعول بيهم: بضم الهاء أي: يهمه ذلك، وقد ذكرناه في حرف الهاء.

وقوله: في حديث أبي ريحانة عن سفينة (٣) قاله أبو بكر صاحب رسول الله ، كذا هو بكسر الباء نعت لسفينة، وأبو بكر قائل ذلك هو ابن أبي شيبة.

وقوله: ثم شأنك بأعلاها (٤) الوجه النصب، ويجوز الرفع، وقد ذكرناه في حرف الشين. وفي ترجمة البخاري في باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله (٥)، وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية في قول كيف كان، وباب معنى قول الله، أو الحجة بقول الله، أو الحجة بقول الله، أو ذكر قول الله، وقد ثبت فيها باب: في رواية غير الأصيلي. وأنكر أبو مروان بن سراج الكسر في قول الله. وقال: لا يصح أو يحمل على الكيفية لقول الله تعالى، ولا يكيف كلام الله تعالى، وما قاله صحيح مع إسقاط باب، فلا يبقى إلا الرفع بالابتداء، والعطف على المبتدأ الآخر قبله، وهو: كيف كان بدء الوحي، ومعلوم أن هذه الترجمة لم يقصد فيها الخبر عن صفة قول الله، وإنما قصد به الحجة لإثبات الوحي.

وقوله: وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل (٦): بفتح اللام معطوف على إيلياء، وموضعها خفض بالإضافة، وصاحب: مفتوح الباء، كذا ضبطناه، وكذا ضبطه الأصيلي بخطه، لكن ليس على خبر كان، لكن على الاختصاص والخبر بعده في قوله: سقفًا على نصارى الشام، أو يكون هذا أيضًا، ويكون الخبر في قوله: يحدث أن هرقل، وهذا أوجه العربية واضح في الكلام.

وقوله: إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت (٧)، رويناه: بضم بحرية على الفاعل أي: سحابة بحرية، وبالنصب على الحال أي: ابتدأت في


(١) انظر البخاري في الجنائز باب ٣٦، والوصايا باب ٢، ٣ ومناقب الأنصار باب ٤٩، والنفقات باب ١، والمرضى باب ١٣، ١٦، والدعوات باب ٤٣، والفرائض باب ٦، ومسلم في الوصية حديث ٥، ٧، ٨، ١٠، ومالك في الوصية حديث ٤.
(٢) انظر البخاري في الزكاة باب ٩١، والفتن باب ٢٥، ومسلم في الزكاة حديث ٦١.
(٣) انظر مسلم في الحيض حديث ٥٣.
(٤) انظر مالك في الطهارة حديث ٩٣.
(٥) انظر البخاري في بدء الوحي باب ١.
(٦) انظر البخاري في بدء الوحي باب ٦.
(٧) انظر مالك في الاستسقاء حديث ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>