للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفعل أي: أكمل أو أتمم أربعة أشهر وعشرًا، واصبر على التفسير حتى أي: حتى تكمل عدتك أربعة أشهر وعشرًا.

وقوله: فلا بعد لها وموضع سكت ووقف، وتمام الكلام أولًا ونهى عن الرخصة في ذلك، ثم أكد ذلك مستأنفًا بقوله: أربعة أشهر وعشرًا.

وقوله: في فضل السبحة عن أنس، وكانت أمه أم أنس أم سليم كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كانت أعطت أم أيمن. الأم في الألفاظ الثلاثة قيل: رفع الأول باسم كانت، والاثنان وصف لها، إلا أن أمه التي ذكر بين أنه يريد أم أنس وإن كنيتها أم سليم، ثم أخبر أنها أيضًا أم بني طلحة، كان تزوجها، وخبر كان الأول في قوله: كانت أعطت وهو الذي قصد بالخبر.

وقوله: فشام السيف فها هو ذا جالس (١)، كذا عند شيوخنا، ورواه بعضهم جالسًا وكلاهما صحيح إن جعلت ذا خبر المبتدأ كان جالسًا نصبًا على الحال، وإن جعلت ذا من صلتها جعلت جالس رفعًا خبر المبتدأ، وكذلك في هذا الحديث، والسيف صلت في يده، كذا لأكثرهم على الخبر، وعند القابسي صلتًا.

وقوله: في حديث: سقوط صفية المرأة، رواه بعضهم: بالضم وله وجه على الابتداء والخبر، فيما يفعل بها أي: اشتغلوا بها وأقيموها، أو هي أولى بالمبادرة، ونحو هذا والأظهر فيها النصب على الإغراء والتخصيص.

وقوله: في الذي وقصته ناقته ولا يمس طيبًا (٢) خارج رأسه: بضمهما على المبتدأ والخبر المقدم لا يصح غيره، لأنه ميت لا يصح إضافة الفعل إليه، وقول أسماء أتتني أمي راغبة (٣) نصب على الحال، ويصح فيه الرفع على خبر المبتدأ المحذوف، وفي حديث جبريل بهذا أمرت رويناه: بضم التاء أي: أمرت أنا أن أصلي بك وأعلمك وأمرت بالنصب، وهو رواية الكافة أي: شرع لك يا محمد وتعبدت به في صلاة الليل مثنى قول ابن عمر لأنس بن سيرين: إنك لضخم ألا تدعني استقرئ لك الحديث، كذا قيدناه عن الأسدي، ومتقني شيوخنا: بشد إلا وضم تدعني، واستقري: بالفتح وقيده بعضهم: بتخفيفها وضم استقرئ.

وقوله: أرأيتك جاريتك، كذا ضبطناه من طريق الجياني وابن عتاب: بفتح التاء وبعضهم: يضبطه بكسرها، وفي حديث الشارب للخمر، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله: بضم التاء وفتح الهمزة من أنه وما علمت هنا بمعنى الذي ليست بنفي أي علمي فيه أو الذي أعلم، أو لقد علمت أنه كذا، وهذه رواية الجماعة وضبطها، وعند ابن السكن علمت: بفتح التاء على جهة التقرير للمخاطب الذي سبه أي: لقد علمته بهذه الصفة أو الذي علمت به هذا فلم تسبه إذًا.

وقوله: أنا أبو حسن القرم، والله لا أريم مكاني (٤)، كذا ضبطناه بالتنوين في النون ورفع الميم، بمعنى أنا أبو حسن المشهور أو المعلوم صواب رأيه، وشبه هذا أيها القوم على النداء المفرد، وكان عند الصدفي والباجي بالراء على


(١) انظر البخاري في الجهاد باب ٨٤، ٨٧، ومسلم في الفضائل حديث ١٢.
(٢) انظر البخاري في الجنائز باب ٢١.
(٣) انظر البخاري في الجزية باب ١٨، والأدب باب ٧، ٨، ومسلم في الزكاة حديث ٥٠.
(٤) انظر مسلم في الزكاة حديث ١٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>