للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللَّهِ: «لا يَأْتِيكَ مِنَ الْحَيَاءِ إِلا خَيْرٌ» [١] . وَقَدْ حَدَّثَ ابْنُ صَاعِدٍ بِحَدِيثٍ اسْتَغْرَبُوهُ.

قَالَ ابن المظفَّر: ثمّ وجدناه عند حُسين الصّفّار، فجئتُ ابن صاعد أَعْدو أَبَشِّره، فقال: يا صبيّ، أَنَا أحتاج إلى متابعة الصّفّار؟ فخجلتُ وقمتُ.

وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ الحافظ: سَمِعْتُ ابن صاعد يَقُولُ: كنت أسمع مشايخنا يتجنبون أحاديث الضّعفاء وأصحاب الأهواء، ويقولون: إنّا إذا أجلسنا الأخيار مجالس الصّيادلة، وجلسنا مجالس النُّقّاد، ودَلَلْنا عَلَى موضع الثّقة والاعتماد، وهجرنا المغموز ودللنا عَلَى عُواره، وكشفنا عَنْ قناعِه، كُنَّا في ذَلِكَ كمن قمع المبتدعة وأحيى [٢] السنة.


[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٦٧، ٦٨، من طريق: يحيى بن حمّاد، بهذا الإسناد، وهو في: تاريخ بغداد ١١/ ٢٩٥، وأسد الغابة ١/ ١١٦، والإصابة لابن حجر ١/ ٥٠ في ترجمة «أسير» .
[٢] في الأصل: «وأحيا» .