للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة]

[قتل المتّقي]

قد ذُكِرَ أنّ توزون حَلفَ وبالغ في الأيمان للمتقّي، فلمّا كان رابع محرَّم توجّه المتقّي من الرقَّة إلى بغداد، فأقام بهيت، وبعث القاضي أبا الحسين الخِرَقيّ إلى توزون وابن شيرزاد، فأعاد الأْيمان عليهما. وخرج توزون وتقدّمه ابن شيرزاد، فالتقى المتقّي بين الأنبار وهِيت [١] .

[رواية المسعودي عن مقتل المتقّي]

وقال المسعودي [٢] : لمّا التقى توزون بالمتقّي ترجّل وقبّل الأرض، فأمره بالركوب، فلم يفعل، ومشى بين يديه إلى المخيّم الذي ضربه له.

فلمّا نزل قبض عليه وعلى ابن مقلة ومن معه. ثمّ كحّله، فصاح المتقّي، وصاح النساء، فأمر توزون بضرب الدَّبادب [٣] حول المخيم. وأدخل بغداد مسمول العينين، وقد أخذ منه الخاتم والبُرْدة والقضيب.

وبلغ القاهر فقال: صِرنا اثنين، ونحتاج إلى ثالث، يُعرِّض بالمستكفي، فكان كما قال، سُمل بعد قليل [٤] .


[١] تكملة تاريخ الطبري ١/ ١٤١، ١٤٢، تجارب الأمم ٢/ ٦٩- ٧١، العيون والحدائق ج ٤ ق ٢/ ١٤٦، ١٤٧، تاريخ الأنطاكي ٤٦، الإنباء في تاريخ الخلفاء ١٧٣، ١٧٤، المنتظم ٦/ ٣٣٨، ٣٣٩، الكامل في التاريخ ٨/ ٤١١، ٤١٢.
[٢] في مروج الذهب ٤/ ٣٤٢، ٣٤٣ والمؤلّف ينقل عنه بتصرّف.
[٣] الدبادب: الطبول، وانظر: العيون والحدائق ج ٤ ق ٢/ ١٤٩، ١٥٠ ففيه رواية مفصّلة عن كيفية القبض على المتّقي وسمله، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٧٤، والكامل في التاريخ ٨/ ٤١٩، والفخري ٢٨٧، والبداية والنهاية ١١/ ٢١٠، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٨٢.
[٤] النجوم الزاهرة ٣/ ٢٨٢، عيون الأخبار وفنون الآثار، السبع الخامس ١٩٣، والسبع السادس ١٢١.