للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إيسبان المقدّم إلى كنيستهم، وذهب بعضهم إلى هولاكو فجاءوا بفَرَمان بأن يرفع دينهم، فخرجت النّصارى يتلقّونه، ودخلوا رافعي أصواتهم ومعهم الصّليب مرفوع، وهم يَرُشُون الخمرَ على النّاس، وفي أبواب المساجد، ودخلوا من باب توما، وقفوا عند رباط البيانيّة، ونادوا بشعارهم، ورَشوا الخمر في باب الرّباط، وباب سيه ودرب الحجر، وألزموا النّاس من الدّكاكين بالقيام للصّليب، ومن لم يفعل ذلك أحرقوا بابه وأقاموه غصْبًا، وشقّوا القصبة إلى عند القنطرة فِي آخر سُوَيقة كنيسة مريم، فقام بعضهم على الدّكّان الواسطيّ وخطب، وفضّل دين النّصارى وصغّر من دين الإسلام، ثمّ عطفوا من خلف السّوق إلى الكنيسة الّتي أخربها الله تعالى.

وقيل: إنهم كانوا ينادون: ظهر الدّين الصّحيح دين المسيح. وذلك فِي الثاني والعشرين من رمضان.

فصَعد المسلمون والقُضاة والعُلماء إلى إيل سبان بالقلعة فِي ذلك، فأهانوهم، ورفعوا قِسيس النّصارى عليهم، وأخرجوهم من القلعة بالضّرب والإهانة. ثمّ نزل إيل سبان من الغد إلى الكنيسة.

[[موقعة عين جالوت]]

[١] وأقبل الملك المظفّر بالجيوش حتّى أتى الأردن. وسار كتْبُغا بالمغول،


[١] انظر عن (موقعة عين جالوت) في: ذيل مرآة الزمان ١/ ٣٦٥- ٣٦٧، وذيل الروضتين ٢٠٧، ٢٠٨، و ٢٠٩، والحوادث الجامعة ١٦٦، والتحفة الملوكية ٤٣، ٤٤، وعيون التواريخ ٢٠/ ٢٢٧، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٢٠٥، والدرّة الزكية ٤٩- ٥١، والروض الزاهر ٦٣- ٦٦، والعبر ٥/ ٢٤٢، ٢٤٣، ودول الإسلام ٢/ ١٦٣، ومرآة الجنان ٤/ ١٤٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٢٠، ٢٢١، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٤٣٠، ٤٣١، ونهاية الأرب ٢٩/ ٤٧٤، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٣٠٦، وتاريخ ابن سباط ١/ ٣٩١، ٣٩٢، وتاريخ الأيوبيين ١٧٥، وتاريخ مختصر الدول ٢٨٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٣٧٩، ومآثر الإنافة ٢/ ١٠٥، وعقد الجمان (١) ٢٤٣، ٢٤٤، وجامع التواريخ لرشيد الدين الهمذاني ٣١٣، وتاريخ الأزمنة ٢٤٢، والنجوم الزاهرة ٧/ ٧٧- ٨١، وشذرات الذهب ٥/ ٢٩١، ومعركة عين جالوت للدكتور عماد عبد السلام رءوف- بغداد ١٩٨٦، وتاريخ الخلفاء ٤٧٥، وتحقيق النصرة للمراغي ٧٠، والفضل المأثور لشافع بن علي، مخطوطة البودليان بأكسفورد رقم ٤٢٤، ورقة ٥٤ ب، وحسن المناقب السريّة، له، ورقة ٧ ب.، وتالي وفيات الأعيان ١٢٩، وفيه «عين جالود» .