للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ولاية ابن النّحاس الدواوين]

وَفِي جُمَادَى الآخرة وُلّي نظر الدّواوين الصّاحب محيي الدّين ابن النّحّاس.

[وقوع الجفل فِي البلاد الحلبية]

وفيه وصل الْجُفّال من البلاد الحلبيّة من التّتار، وتقهقر عسكرها.

وسبب حركتهم ما بلغهم من اختلال الكلمة [١] .

[[تواتر العساكر لمواجهة التتار]]

وتوجّه فِي جُمَادَى الأولى عسكر المصريّين، ونازلوا شَيْزَر، وضايقوها بلا محاصرة، وتردّدت الرُّسُل بينهم وبين سُنْقر الأشقر فِي تسليمها. فبينا هُمْ فِي ذلك وصلَت الأخبارُ فِي جُمَادَى الآخرة بأنّ التّتار قد دهموا البلاد، فخرج من بدمشق من العساكر، وعليهم الرُّكْن أباجو، وانضمّ إِلَى العساكر الّتي على شَيْزر، ثُمَّ نزل الكُلُّ على حماة [٢] .

وقدِم من مصر بكتاش النّجميّ فِي ألفٍ، ولحِق بهم [٣] .

[اتفاق الأمراء مع سُنْقر لقتال التتار]

وأرسل هَؤُلَاء إِلَى سُنْقر الأشقر يقولون: هَذَا العدوّ قد دهَمَنا، وما سببه إلّا الخلف الَّذِي بيننا، وما ينبغي أن تهلك الرّعيّة فِي الوسط، والمصلحةُ أنّنا نجتمع على دفْعه. فنزل عسكر سُنْقر الأشقر من صهيون، والحاجّ أزدمر من


[١] الدرّة الزكية ٢٣٨، ذيل مرآة الزمان ٤/ ٤٤، عيون التواريخ ٢١/ ٢٤٧.
[٢] التحفة الملوكية ٩٤، زبدة الفكرة، ورقة ١٠٤ ب، ١٠٥ أ، الفضل المأثور، ورقة ٤١ أ- ٤٣ أ، العبر ٥/ ٣٢٣، ذيل مرآة الزمان ٤/ ٤٤، ٤٥، عيون التواريخ ٢١/ ٢٤٧.
[٣] ذيل مرآة الزمان ٤/ ٤٥، عيون التواريخ ٢١/ ٢٤٧.