للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- حرف اللام ألف-

٧٨- لاجين [١] .

الأمير، حسام الدّين، الجوكنْدار، العزيزيّ.

من كبار الأمراء بدمشق. كان فارسا شجاعا حازما، له في الحروب آثارٌ جميلة خصوصا في وقعة حمص الكائنة في سنة تسعٍ وخمسين.

وكان مُحِبًّا للفُقَراء وأخلاقهم، كثير البِرّ بهم، يجمعهم على السّماعات التي يُضْرب بها المثل.

قال قُطْبُ الدّين [٢] : كان يَغْرَمُ على السّماع الواحد ثمانية آلاف [٣] دِرهم.

تُوُفّي في المحرَّم، وخلَّف ترِكةً عظيمة، ودُفِن بجوار الشّيخ عبد الله البطائحيّ. وقد ناهَزَ الخمسين وقيل إنّه سُقِي، وإنّ مملوكا له وَاطَأَ عليه. طلبني ليلة فحضرتُ السّماع بدارِه بالعُقيبة، فرأيت من الشُّموع الكبار الكافوري والأتوار [٤] الفضّة والمطعّمة ما يقصرُ عنه الوصف. ثمّ مدّ بعد المغرب سِماطًا نحو مائة زبديّة [٥] عادليّة، في الزَّبديّة خروفٌ صحيح رضعيّ، وقريب ثلاثمائة زبديّة، في كلّ زبديّة ثلاثة طيور دجاج، وغير ذلك من الأطعمة.

قال: وبعد العشاء شرعوا في الرَّقْص، فرقص بين الفقراء سالكا من


[١] انظر عن (لاجين) في: ذيل الروضتين ٢٢٩، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٠٠- ٣٠٣، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٠٩، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢٦٥، ٢٦٦، ودرّة الأسلاك ١/ ورقة ٣٣، والعبر ٥/ ٢٧١، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٠، وعيون التواريخ ٢/ ٣١٠- ٣١٣، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٥٢٢، وعقد الجمان (١) ٣٩٣، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢١٦، وشذرات الذهب ٥/ ٣١١.
[٢] في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٠١.
[٣] في الأصل: «ألف» .
[٤] هكذا في الأصل. وفي ذيل مرآة الزمان، والمختار من تاريخ ابن الجزري: «الأنوار» .
[٥] الزبدية: وجمعها زبادي وهي وعاء للشراب أو الطعام. (العصر المملوكي في مصر والشام ٤٢٢) واقتصر معناها حاليا في مصر على وعاء اللبن، فيقال له: زبادي.