للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مقتل ابن الخُجَنْدي]

وفيها وثبت الباطنّية على عبد اللطيف بن الخُجَنْدي رئيس الشَافعية بأصبهان، ففتكوا به [١] .

[الفتنة في وادي التّيم]

وأما بهرام، فإنه عتى وتمرد على الله، وحدثته نفسه بقتل برق بن جنْدل من مقدّمي وادي التَّيْم لَا لسبب، فخدعه إلى أن وقع في يده فذبحه. وتألّم النّاس لذلك لشهامته وحُسْنه وحداثة سِنّه، ولعنوا من قتله علانية، فحملت الحميَّة أخاه الضّحّاك [٢] وقومه على الأخذ بثأره، فتجمّعوا وتحالفوا على بذل المهج في طلب الثّأر. فعرف بهرام الحال، فقصد بجموعه وادي التّيم، وقد استعدوا لحربه، فنهضوا بأجمعهم نهضة الأسود، وبيَّتوه وبذلوا السّيوف في البهراميَّة، وبهرام في مخيَّمه، فثار هو وأعوانه إلى السّلاح، فأزهقتهم سيوف القوم وخناجرهم وسهامهم، وقطع رأسُ بهرام لعنه الله [٣] .

[الانتقام من الباطنية في وادي التّيم]

ثمّ قام بعده صاحبه إسماعيل العَجميّ، فجدُّوا في الإضلال والاستغواء، وعامله الوزير المَزْدقانيّ بما كان يعامل به بهرامًا، فلم يُمْهله الله، وأمر الملك بوري بضرب عُنقه في سابع عشر رمضان، وأحرق بدنه، وعلّق رأسه، وانقلب البلد بالسّرور وحُمِد الله وثارت الأحداث والشُّطّار في الحال بالسّيوف والخناجر يقتلون من رأوا من الباطنيّة وأعوانهم، ومن يتّهم بمذهبهم [٤] ، وتتبّعوهم حتّى


[١] الكامل في التاريخ ١٠/ ٦٥٩، ٦٦٠، عيون التواريخ ١٢/ ٢٠٤ وفيه: «صدر الدين ملك العلماء مسعود الخجنديّ» .
[٢] في المقفّى الكبير ٢/ ٥١٨: «صخر» ، والمثبت يتفق مع ذيل تاريخ دمشق.
[٣] انظر عن الفتنة في وادي التيم في:
تاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) ٣٨١ (وتحقيق سويم) ٤٤، وذيل تاريخ دمشق ٢٢١، ٢٢٢، والكامل في التاريخ ١٠/ ٦٥٦، ونهاية الأرب ٢٧/ ٧٩، والكواكب الدرّية ٩٤، ٩٥، والمقفّى الكبير ٢/ ٥١٨.
[٤] في الكواكب الدرّية ٩٥: «ومن يتّهم بمدحهم» .